121 الشعبيّ يروي قصّة دخوله على الحجّاج
وجدت بخطّ القاضي أبي جعفر أحمد بن البهلول الأنباري « 1 » ، قال :
الشعبيّ « 2 » :
كنت فيمن خرج مع ابن الأشعث « 3 » ، على الحجّاج ، فلمّا هزم ، هربت ، فأتيت يزيد بن أبي مسلم « 4 » ، وكان لي صديقا ، وذكرت له أمري .
فقال : يا عامر ، أنا أخوك الّذي تعرف ، وو اللّه ، ما أستطيع نفعك عند الحجّاج ، وما أرى لك إلّا أن تمثل بين يديه ، فتقرّ بذنبك ، فإنّ الحجّاج ليس ممّن يكذب ، فاصدقه ، واستشهدني على ما بدا لك .
قال الشعبيّ : فما شعر الحجّاج ، إلّا وأنا قائم بين يديه ، فقال : عامر ؟
قلت : نعم أصلح اللّه الأمير .
[ قال : ألم أقدم العراق ، فوجدتك خاملا ، فشرّفتك ، وأوفدتك إلى
هامش
( 1 ) أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسّان التنوخي الأنباري ( 231 - 318 ) : فقيه من كبار القضاة ، شاعر ، محدّث ، مفسّر ، أديب ، ولّي قضاء مدينة المنصور عشرين سنة 296 - 316 ( الأعلام 1 / 91 ) ، راجع في نشوار المحاضرة القصص 1 / 16 و 83 و 128 و 137 ، 138 ، 139 ، 2 / 23 ، 45 ، 86 ، و 3 / 93 ، 144 ، و 4 / 8 و 9 و 10 و 11 و 12 و 112 و 5 / 103 ، 104 .
( 2 ) أبو عمرو عامر بن شراحيل بن عبد ذي كبار الحميري المعروف بالشعبي : ترجمته في حاشية القصّة 93 من الكتاب .
( 3 ) عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث بن قيس الكندي : أمير ، قائد شجاع ، ثار على ظلم الحجّاج ، ونصره كثير من الفقهاء والقرّاء والعلماء ، وخرجوا معه ، وتمّ له ملك سجستان ، وكرمان ، والبصرة ، وفارس ، والكوفة ، فاستعان الحجّاج بالشاميّين ، وبعد معارك طاحنة ، انهزم ابن الأشعث ، والتجأ إلى رتبيل ملك الترك ، فغدر به وقتله سنة 85 ( الأعلام 4 / 98 ) .
( 4 ) أبو العلاء يزيد بن أبي مسلم دينار الثقفي ، كاتب الحجّاج : ترجمته في حاشية القصّة 105 من الكتاب .