حدّثنا الحسين بن الحسن المروزي ، حدّثنا ابن المبارك ، حدّثنا حريز بن عثمان ، عن حبيب بن عبيد قال : تعلموا العلم واعتقلوه وانتفعوا به ، ولا تعلموه لتجملوا به ، إنه يوشك إن طال بك العمر أن تتجمل بالعلم كما يتجمل الرجل بثوبه « 1 » .
أخبرنا أبو بكر ، أخبرنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبد الحميد الواسطي ، أخبرنا زهير بن محمد ، أخبرنا علي بن قادم ، أخبرنا سفيان ، عن ليث قال : قال طاووس : ما تعلّمت فتعلّم لنفسك ، فإن الأمانة والصدق قد ذهبا من الناس « 2 » .
هامش
( 1 ) أثر حبيب بن عبيد هذا ورد في كتاب ( الزهد ) لابن المبارك ص ( 474 ) وص ( 505 ) ، ورواه الدارمي في مسنده في ( باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير اللّه ) قال : أخبرنا عبيد اللّه ابن عبد المجيد ، حدثنا حريز ، عن حبيب بن عبيد قال : ( كان يقال : تعلموا العلم ) ، فذكره عنده « كما يتجمل ذو البزة بيزته » . ورواه الخطيب في ( اقتضاء العلم العمل ) من طريق يحيى بن محمد بن صاعد شيخ الآجري بسنده المذكور في ( أخلاق العلماء ) ومتنه .
ورواه أبو نعيم في ترجمة حبيب بن عبيد من طريق الإمام أحمد بن حنبل ، عن أبي المغيرة ، عن حريز بن عثمان ، عن حبيب بن عبيد وعنده : ( بيزته ) بدل : ( بثوبه ) .
( 2 ) رواه أبو نعيم في ترجمة طاوس من ( الحلية ) من طريق الآجري بسنده هذا ، ورواه ابن عبد البر في ( جامع بيان العلم وفضله ) من طريق الصاغاني ، عن علي بن قادم ، عن سفيان ، عن ليث . ورواه الدارمي في ( باب من كره الشهرة والمعرفة ) من مسنده ، عن محمد بن يوسف ، عن سفيان ، عن ليث بلفظ : ( قال لي طاووس : ما تعلمته فتعلم لنفسك ؛ فإن الناس قد ذهبت منهم الأمانات ) ، وقد وقع في طبعة دار نشر الثقافة بالإسكندرية ص ( 55 ) أثر قوله هنا ( قد ذهبا من الناس ) زيادة نصها : ( لا حول ولا قوة إلا باللّه ، فإذا كان ذلك كذلك في ذلك الزمان فما نقوله نحن في زماننا هذا ) .