فقيه أهل الكوفة لزمان سوء « 1 » .
وأما من كان إذا سئل عن الأمر سأل هل كان ؟ فإن قيل : كان .
أفتى فيه ، وإن قيل : لم يكن ، لم يفت فيه ، كل ذلك إشفاقا من الفتيا .
أخبرنا أبو بكر ، أخبرنا أبو شعيب عبد اللّه بن الحسن الحراني ، أخبرنا داود بن عمر ، وأخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد بن ثابت قال : إذ سئل عن شيء قال : هل وقع ؟ فإن قالوا له : لم يقع . لم يخبرهم ، وإن قالوا : قد وقع . أخبرهم « 2 » .
أخبرنا أبو بكر ، أخبرنا أبو بكر عبد اللّه بن عبد الحميد الواسطي ، أخبرنا زهير ، أخبرنا أبو نعيم ، أخبرنا موسى بن علي قال : سمعت أبي قال : كان الرجل يأتي زيد بن ثابت فيسأله عن الأمر فيقول : اللّه أنزل
هامش
( 1 ) رواه أبو نعيم في ترجمة إبراهيم النخعي من ( الحلية ) من طريق محمد بن بكار بن الريان ، عن محمد بن طلحة ، عن ميمون أبي حمزة . ورواه الخطيب في ( باب آداب المستفتي ) من ( الفقيه والمتفقه ) من طريق زيد بن الحباب ، عن محمد بن طلحة بسنده المذكور .
( 2 ) رواه ابن عبد البر في ( جامع بيان العلم وفضله ) باب ذم القول في دين اللّه بالرأي والظن والقياس على غير أصل ، من طريق ابن وهب قال : أنبأنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه أنه كان لا يقول برأيه في شيء يسأل عنه حتى يقول : أنزل أم لا ؟ فإن لم يكن نزل لم يقل فيه ، وإن يكن وقع تكلم فيه ، قال :
وكان إذا سئل عن مسألة يقول ، أوقعت ؟ فيقال له : يا أبا سعيد ما وقعت ، ولكنا نعدها .
فيقول : دعوها ، فإن كانت وقعت أخبرهم ) .