تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق العلماء — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وكيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته ، وهو في دنياه أفضل رغبة ؟ ! وكيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ؛ ليحدث به ، ولا يطلبه ليعمل به « 1 » ؟ ! . أخبرنا أبو بكر ، أخبرنا جعفر بن محمد الصندلي ، أخبرنا الفضل ابن زياد ، أخبرنا عبد الصمد بن يزيد قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : إن اللّه عزّ وجلّ يحب العالم المتواضع ، ويبغض العالم الجبار ، ومن تواضع للّه ورّثه اللّه الحكمة « 2 » . أخبرنا أبو بكر عبد اللّه بن عبد الحميد الواسطي ، أخبرنا زهير بن محمد ، أخبرنا هدبة ، أخبرنا حزم قال : سمعت مالك بن دينار يقول :
هامش
( 1 ) رواه الدارمي في « باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير اللّه » من مسنده أطول من هذا قال « أخبرنا سعيد بن عامر ، عن هشام صاحب الدستوائي قال : قرأت في كتاب بلغني أنه من كلام عيسى : تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل ، وإنكم علماء السوء الأجر تأخذون والعمل تضيعون ، يوشك رب العمل أن يطلب عمله ، وتوشكون أن تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضيقه ، اللّه ينهاكم عن الخطايا كما أمركم بالصلاة والصيام ، كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه ، واحتقر منزلته ، وقد علم أن ذلك من علم اللّه وقدرته ؟ كيف يكون من أهل العلم من اتهم اللّه فيما قضى له فليس يرضى شيئا أصابه ؟ كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته وهو في الدنيا أفضل رغبة ؟ كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه وما يضره أشهى إليه - أو قال : أحب إليه مما ينفعه - ؟ كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به ولا يطلبه ليعمل به » . ( 2 ) رواه الخطيب في ( الفقيه والمتفقه ) في ( باب استعماله التواضع ولين الجانب ولطف الكلام ) عن علي بن أحمد بن عمر المقرئ عن الآجري بسنده هذا ومتنه .