تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق العلماء — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
على قصبة ، ولكن رفع له علم فشمر إليه . وقال الفضيل : العلماء كثير ، والحكماء قليل ، وإنما يراد من العلم الحكمة ، فمن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا « 1 » . قال محمد بن الحسين : قول الفضيل - واللّه أعلم - : الفقهاء كثير والحكماء قليل : يعني قليل من العلماء من صان علمه عن الدّنيا وطلب به الآخرة ، والكثير من العلماء قد افتتن بعلمه ، والحكماء قليل كأنه يقول : ما أعز من طلب بعلمه الآخرة . أخبرنا أبو بكر ، أخبرنا أبو العباس أحمد بن سهل ، أخبرنا بشر بن الوليد ، أخبرنا فليح بن سليمان ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن معمر ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من تعلّم علما ممّا يبتغى به وجه اللّه لا يتعلّمه إلّا ليصيب به عرضا من الدّنيا لم يجد عرف الجنّة يوم القيامة » « 2 » .
هامش
( 1 ) روى أبو نعيم في ترجمة الفضيل بن عياض من ( الحلية ) كلام الفضيل هذا بطوله من قوله : ( إنما هما عالمان ) إلى قوله : ( خيرا كثيرا ) ، رواه بسند آخر قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا أبو يعلى ، ثنا عبد الصمد قال : سمعت الفضيل يقول : ( إنما هما عالمان ) ، فساقه بكماله . ( 2 ) رواه الخطيب في ( باب إخلاص النية ) من كتاب « الفقيه والمتفقه » عن علي بن أحمد بن عمر المقرئ عن الآجري بهذا السند ، ورواه أبو داود في « باب طلب العلم لغير اللّه » من سننه ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن سريج بن النعمان ، عن فليح بن سليمان بسنده المذكور هنا ، ورواه ابن ماجة في « باب الانتفاع بالعلم والعمل به » من سننه ، عن -