937 - وأنشدني المنتصر [ 468 / أ ] بن بلال « 1 » : [ من مجزوء الوافر ]
بلاء النّاس مذ كانوا * إلى أن تأتي السّاعه
بحبّ الأمر والنّهي * وحبّ السّمع والطّاعه
قال أبو حاتم - رحمه اللّه تعالى « 2 » - : لا يجب للعاقل طلب الإمارة ؛ لأنّ من أوتيها عن مسألة وكل إليها ، ومن أعطيها من غير مسألة أعين [ عليها ] ، ومن اشتهر بالرّياسة فليحترز ؛ لأنّ الرّيح الشّديدة لا تحطّم الكلأ ، وهي تحطّم دوح الشّجر ومشيّد البنيان .
وليلزم المشورة ؛ فإنّ في المشورة صلاح الرّعيّة ، ومادّة الرّأي .
وليصطنع « 3 » إلى النّاس كافّة في الوقت الّذي يقدر على الصّنائع والمعروف ، من « 4 » قبل أن يجيئه الوقت الّذي يفقد فيه القدرة عليها ، وليعتبر بمن كان قبله من الملوك والأمراء والسّادة والوزراء ؛ لأنّ من ظفر بأمر جسيم فأضاعه فاته ، ومن أمكنته الفرصة فأخّر العمل فيها ، لا يكاد يعود « 5 » إليه .
والسّلطنة إنّما هي قول الحقّ والعمل بالعدل ، لا التّفاخر في الدّنيا واستعمال البذل .
938 - ولقد حدّثنا محمّد بن سعيد القزّاز ، حدّثنا خطّاب بن عبد الرّحمن الجنديّ « 6 » ، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان « 7 » قال : قال أبو عمرو « 8 » بن العلاء : كان أهل
هامش
( 1 ) البيتان في الزهرة لابن داود الظاهري ( الحد الثاني في السياسة والولاية ) دون نسبة .
( 2 ) في المطبوع : ( رضي اللّه عنه ) .
( 3 ) في المطبوع : ( وليصنع ) .
( 4 ) ( من ) من المخطوط .
( 5 ) في المطبوع : ( تكاد تعود ) .
( 6 ) مرّ رقم ( 299 و 376 و 465 ) .
( 7 ) مرّ رقم ( 299 و 376 و 465 ) .
( 8 ) تحرف في المخطوط إلى : ( قال عمرو ) . والمطبوع إلى : ( قال أبو عمرة ) . مرّت ترجمته رقم ( 295 ) .