تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 955

مساهمون:

ص٩٥٥
ثمّ يتّخذ وزيرا صالحا عاقلا عفيفا نصوحا ، وعمّالا صالحين بررة راشدين ، وأعوانا مستورين ، وخدما معلومين ، ثمّ يقلّد عمّاله ما لا غنى له عنهم ، ويشترط « 1 » عليهم تقوى اللّه وطاعته ، وأخذ المال من حلّه ، وتفريقه « 2 » في أهله . ثمّ يتفقّد أمر بيت المال بأن لا يدخله حبّة فما فوقها ، من قهر أو جور ، أو سلب أو نهب أو رشوة ؛ فإنّه مسؤول عن كلّ ذرّة منه ، ومحاسب على كلّ حبّة فيه ، ثمّ لا يخرجه إلّا في المواضع الّتي « 3 » أمر اللّه - جلّ وعلا - في سورة الأنفال « 4 » والحشر « 5 » . ثمّ يتفقّد أمور الحرمين ، وطريق الحاجّ ، ومجاوري بيت اللّه ، وقبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ثمّ يتفقّد ثغور المسلمين ، ولا يولّي « 6 » على الثّغور من عمّاله ، إلّا من يعلم أنّ القتل في سبيل اللّه يكون آثر عنده من البقاء في الدّنيا ليعزّ في « 7 » النّاس ولا يعطّل الثّغر . ثمّ يتفقّد ثغور المسلمين ومراقبهم والأبرجة الّتي بين المسلمين وبين عدوّهم ، بأن يعمّرها ، ويقيم فيها أعينا من المسلمين ، تتجسّس « 8 » أخبار العدوّ ، ويجري عليهم من بيت مالهم .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( ويشرط ) . ( 2 ) في المخطوط : ( وتفرقه ) . وفي المطبوع : ( ويفرقه ) . ( 3 ) في المخطوط : ( الذي ) . ( 4 ) في قوله تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ[ الأنفال : 41 ] . ( 5 ) ( والحشر ) من المخطوط . قال تعالى :ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ[ الحشر : 7 ] . ( 6 ) في المخطوط : ( يول ) . ( 7 ) في المطبوع : ( ليغزي ) . ( 8 ) في نسخة : لتجسس .
روضة العقلاء — صفحة 955 | ابن حبان