931 - حدّثنا عمرو بن محمّد ، حدّثنا الغلابيّ « 1 » ، حدّثنا إبراهيم بن عمر بن حبيب القاضي « 2 » ، حدّثنا الأصمعيّ قال : قال ملك هجارستان « 3 » لنصر بن سيّار « 4 » : ينبغي للأمير أن يكون له ستّة أشياء : وزير يثق به ويفضي إليه بسرّه ، وحصان يلجأ إليه إذا فزع أنجاه - [ يعني : فرسا ] - ، وسيف إذا نازل « 5 » به الأقران لم يخف أن يخونه ، وذخيرة خفيفة المحمل إذا نابته نائبة أخذها ، وامرأة إذا دخل إليها أذهبت همّه ، وطبّاخ إذا لم يشته الطّعام صنع له شيئا يشتهيه « 6 » .
قال أبو حاتم - رحمه اللّه تعالى « 7 » - : لا يجب للسّلطان أن يفرط البشاشة والهشاشة للنّاس ، ولا أن يقلّ منهما ؛ فإنّ الإكثار منهما يؤدي إلى الخفّة والسّخف ، والإقلال منهما يؤدي إلى العجب والكبر ، ولا ينبغي له أن يغضب « 8 » ؛ لأنّ قدرته من وراء حاجته ، ولا له « 9 » أن يكذب ؛ لأنّه لا يقدر أحد على استكراهه ، ولا له أن يبخل ؛ لأنّه لا عذر له في منع الأموال والجاه معا ، ولا له أن يحقد ؛ لأنّه يجب أن يترفّع عن
هامش
( 1 ) هو محمد بن زكريا . مرّت ترجمته رقم ( 10 ) .
( 2 ) مرّ رقم ( 117 ) .
( 3 ) في المطبوع : ( طخارستان ) . وفي نسخة : بخارستان .
( 4 ) هو الأمير نصر بن سيّار بن أبي مسلم الخراساني ، عامل بني أمية على خراسان ، ومات عندما هرب من دعوة أبي مسلم الخراساني إلى العراق .
( 5 ) تحرف في المخطوط إلى : ( أنزل ) .
( 6 ) رواه الدينوري في المجالسة ( 1664 ) عن محمد بن داود ، عن الزيادي ، عن الأصمعي قال : قال بعض حكماء العرب من أهل خراسان لنصر بن سيّار : ينبغي أن يكون للأمير ستّة أشياء : وزير يثق به ويفضي إليه بسرّه ، وحصان [ في المطبوع : وحصن ] يلجأ إليه إذا فزع أنجاه - يعني : فرسا - ، وسيفا إذا نازل به الأقران لم يخف أن يخونه ، وذخيرة خفيفة المحمل إذا نابته نائبة أخذها ، وامرأة إذا دخل إليها أذهبت غمّه ، وطبّاخ عاقل إذا لم يشته الطّعام صنع له شيئا يشتهيه .
( 7 ) في المطبوع : ( رضي اللّه عنه ) .
( 8 ) روى الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 4 / 94 ) عن الأحنف قال : لا ينبغي للأمير الغضب ، لأن الغضب في القدرة لقاح السّيف والندامة .
( 9 ) ( له ) من المخطوط .