تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 903

مساهمون:

ص٩٠٣
سألته أخرى ، فانتهزني ، وقال : أحاجتين « 1 » في حاجة ، أو قال : على الرّيق « 2 » ؟ ثمّ دعا بالطّعام ، فلمّا تغدّى قال : هات حاجتك ، أما سمعت قول الصّبيان : [ من الرجز ]
إذا تغدّيت وطابت نفسي * فليس في الحيّ « 3 » غلام مثلي
إلّا غلام قد تغدّى قبلي « 4 »
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( حاجتين ) . ( 2 ) تحرف في المخطوط إلى : ( الطريق ) . ( 3 ) في المطبوع : ( الحق ) . ( 4 ) رواه ابن الشجري في أماليه ( الحديث الثامن عشر ) من طريق أبي محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حيان قال : حدثني أبو سعيد محمد بن أحمد الأهوازي قال : حدثنا أبو حاتم السجستاني قال : حدثنا الأصمعي قال : أتيت سلم ابن قتيبة وهو يتغدّى ، فدعاني إلى غدائه ، فقلت : فعلت ، أصلح اللّه الأمير ، فلما فرغ من غدائه ، وغسل يديه ، قال : هات حاجتك يا أصمعي ، وأنشأ يقول :إذا تغديت وطابت نفسي * فليس في الحي غلام مثليإلا غلام قد تغدّى قبليورواه أبو نعيم في حلية الأولياء ( 2 / 369 ) عن أبي مسلم عبد الرحمن بن محمد الواعظ ، عن محمد بن يوسف البنا ، عن سلمة بن شبيب ، عن عبد اللّه بن أبي بكر ، عن جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار قال :إذا تغذيت وطابت نفسي * فليس في الحي غلام مثليإلّا غلام تغدّى قبليورواه أبو نعيم في الحلية ( 6 / 153 - 154 ) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 12 / 57 - 58 ) والمزي في تهذيب الكمال ( 5 / 393 ) عن أبي بكر محمد بن جعفر المؤدب عن إسحاق بن إبراهيم ، عن علي بن مسلم ، عن سيّار ، عن جعفر قال : كنّا ننصرف من مجلس ثابت البناني ، فنأتي حبيبا أبا محمد فيحث على الصدقة ، فإذا وقعت قام فتعلّق بقرن معلّق في بيته ، ثم يقول :ها قد تغديت وطابت نفسي * فليس في الحيّ غلام مثليإلّا غلام قد تغدّى قبليوأعاد ابن عساكر الشطر الأخير مرتين . سبحانك وحنانيك ، خلقت فسوّيت ، وقدّرت فهديت ، وأعطيت فأغنيت ، وأقنيت وعافيت ، وعفوت وأعطيت ، فلك الحمد على ما أعطيت ، حمدا كثيرا طيّبا مباركا ، حمدا لا ينقطع أولاه ولا ينفد أخراه ، حمدا أنت منتهاه ، فتكون [ في تهذيب الكمال : وتكون ] الجنة عقباه ، أنت الكريم الأعلى ، وأنت جزل العطاء ، وأنت أهل النّقمات [ في الحلية : النعماء . وفي تاريخ دمشق : النعمات ] ، وأنت وليّ الحسنات ، وأنت الجليل الرحمن [ في تهذيب الكمال : خليل الرحمن ] لا يحفيك سائل ، ولا ينقصك نائل [ في تاريخ : قائل ] ، ولا يبلغ مدحك قول قائل ، سجد وجهي لوجهك الكريم ، ثم يخر فيسجد ونسجد معه ، ثم يفرّق الصدقة على من حضره من المساكين .