تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 906

مساهمون:

ص٩٠٦
867 - وأنشدني محمّد بن إسحاق الواسطيّ العزرميّ « 1 » : [ من الكامل ]
وإذا طلبت إلى كريم حاجة * فحضوره يكفيك والتّسليم
فإذا رآك مسلّما عرف الّذي * حمّلته فكأنّه ملزوم
قال أبو حاتم - رحمه اللّه تعالى « 2 » - : العاقل لا يتسخّط ما أعطي ، وإن كان تافها ؛ لأنّ من لم يكن له شيء ، فكلّ شيء يستفيده ربح ، ولا يجب « 3 » أن يسأل الحاجة كل إنسان ، فربّ مهروب منه أنفع من مستغاث إليه ، ولا يجب أن يكون السّائل متشفّعا لآخر ؛ لأنّ من لم يقدر على أن يسبح فلا يجب أن يحمل على عنقه آخر . ومن سئل فليبذل ؛ لأنّ مال المرء نصفان : له ما قدّم ، ولوارثه ما خلّف . وأقرب الأشياء في الدّنيا زوالا : المال ، والولاية . والتّعاهد للصّنيعة بالتّحفّظ عليها أحسن من ابتدائها ، ومن غرس غراسا فلا يضنن « 4 » بالنّفقة على تربيته ، فتذهب النّفقة الأولى ضياعا . 868 - حدّثني محمّد بن أبي عليّ الخلّاديّ ، حدّثني محمّد بن أبي يعقوب الرّبعيّ ، حدّثنا عبد الكريم بن محمّد الموصليّ ، حدّثنا أبي ، قال : سمعت أبا تمّام حبيب ابن أوس الطّائيّ يقول : وقفت على باب مالك بن طوق الرّحبيّ « 5 » أشهرا ، فلم أصل إليه ، ولم يعلم بمكاني ، فلّما أردت الانصراف قلت للحاجب : أتأذن لي عليه « 6 » ، أم أنصرف ؟ قال : أمّا الإذن « 7 » فلا سبيل إليه ، قلت : فإيصال رقعة ؟ قال : [ لا ] « 8 » ، ولا يمكن هذا ،
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( العرزمي ) . والبيتان من قصيدة لأبي الأسود الدؤلي كما في ديوانه مؤلفة من ( 30 ) بيتا . ( 2 ) في المطبوع : ( رضي اللّه عنه ) . ( 3 ) في المخطوط : ( ويجب ) . ( 4 ) في المخطوط : ( يظنن ) . ( 5 ) هو الأمير مالك بن طوق بن عتاب التغلبي الرّحبيّ ، وسمّي يالرّحبي لأنه بنى مدينة على شطّ الفرات وسمّاها برحبة مالك بن طوق . انظر تاريخ دمشق للحافظ ابن عساكر ( 56 / 460 ) . ( 6 ) في المطبوع : ( إليه ) . ( 7 ) تحرف في المطبوع إلى : ( الآن ) . ( 8 ) ما بين : [ ] من المطبوع وغير موجودة في تاريخ دمشق .