تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 902

مساهمون:

ص٩٠٢
864 - حدّثنا محمّد بن أحمد الرّقّام « 1 » - بتستر - ، حدّثنا أبو حاتم السّجستانيّ ، حدّثنا الأصمعيّ « 2 » ، حدّثنا هاشم بن القاسم « 3 » قال : سألت سلم « 4 » بن قتيبة حاجة ، فقضاها ، ثمّ
هامش
- فقدمت فدخلت على المأمون فحدثته بحديث الأعرابي ، فضحك حتّى استلقى على قفاه وقال لي : يا أبا محمد ، ما أصبرك ، وأجازني بمئة ألف . وقال الرافعي في التدوين في أخبار قزوين ( 2 / 203 - 204 ) : أنبأنا أبو سليمان الزبيري ، أنبأنا أبو القاسم المخلدي ، حدثنا أبو علي القومساني ، حدثنا إبراهيم الحميري ، حدثنا أبو الحسين أحمد بن علي بن أبي الطيب القزويني ، سمعت محمد بن أحمد بن أسد المعروف بابن حرارة ، سمعت عبد اللّه بن سليمان ، سمعت علي بن خشرم ، سمعت سعيد بن سلم [ في التدوين : مسلم ] بن قتيبة الباهلي يقول : حججت فنزلت ذات عشية عن عماريتي وركبت بغلة فإذا أنا بأعرابي واقف ينظر إلى القطرات فقال لمن هذه القطرات قلت : لرجل من باهلة . قال : كلها بما عليها ؟ قلت : نعم . قال : ما حسبت أن باهليا يعطيه اللّه عزّ وجلّ كلّ هذا ! . قال : فلما رأيت منه ذلك ، قلت : أكان يسرك أنها لك ، وأنك من باهلة ؟ قال : لا واللّه . قلت : أكان يسرك أنك أمير المؤمنين وأنك باهلي ؟ قال : لا واللّه . قلت : أكان يسرك أنك من أهل الجنة وأنك باهلي ؟ ففكر ساعة وكان ذا دين ، فقال : واللّه ما دون الجنة مطلب وأنه لغاية الراغبين ، ولكن على شرط أن لا يعلم أهل الجنة أني باهلي . فضحكت ، ثم قلت للغلام : ما معك ؟ قال : مائة دينار . قلت : ادفعها إليه فلما صارت في كفه سرّ بها . فقال : آجرك اللّه لقد وافق حاجة . فقلت : خذها ، وأنا باهلي فثرها من يده ، وقال : واللّه ما أحب أن ألقى اللّه وفي عنقي منّة لباهلي . قال : فلما انصرفت سألني المأمون عن طريقي ومسيري فحدثته بهذا الحديث فعجب منه . وذكر أن أبا زيد عمر بن شبة قال : قد رأيت سعيد بن سلم [ تحرف في المطبوع : مسلم ] - وكان من عقلاء الرجال - ، ولقد أساء حين أشاع على قومه مثل هذا . ورواه الدينوري في المجالسة ( 2610 ) عن إبراهيم بن إسحاق الحربي ، عن أبي نصر ، عن الأصمعي قال : حججت مع هارون الرشيد ومعه بعض ولد قتيبة بن مسلم الباهلي ، وكان على السّاقة ، فينما هو نازل من أجفر ؛ فإذا رجل من بني سنبس من طيء وقد أقبل إليه ، فتوهّم أنه هارون ، فقيل له : هارون رحل أمس . فقال : واخيبتاه ! فقال له الباهلي : لا ترع ؛ فما حاجتك ؟ قال : قيل لي : إنّ ملك الأرض هو حاج ، فأردت أن أنال من فضله . فقال له : فكم أملك ؟ قال : العدد الذي ليس بعده شيء ، ألف درهم . قال : فأعطاه ألف درهم ورحل ، فأتاه وهو في المنزل الثاني ، فوقف بحذاه ، فإذا معه الصّرّة ، فضرب بها صدره ، فقبضوا عليه ، فقيل له : ما لك ؟ فقال : سألت عن نسبك ، فأخبرت أنّك رجل من باهلة . فقلت : لا يراني اللّه أن أبيت ولباهليّ عليّ فضل . ( 1 ) في المخطوط والمطبوع : ( محمد بن الرقام ) . ( 2 ) هو عبد الملك بن قريب ، توفي سنة 215 ه . ( 3 ) هو هاشم بن القاسم ، أبو النضر اللّيثيّ البغدادي ، خراساني الأصل ، من بني ليث بن كنانة من أنفسهم ، ويقال : التميمي ، ولقبه : قيصر ، وهو والد أبي بكر بن أبي النّضر ، ويقال : جدّه ، ولد سنة 134 ه وتوفي سنة 207 ه . قال ابن حجر في التقريب : ثقة ثبت . ( 4 ) تحرف في المخطوط والمطبوع إلى : ( سالم ) . مرّت ترجمته رقم ( 730 ) .