قال أبو حاتم - رحمه اللّه تعالى « 1 » - : لا يجب الإلحاف عند السّؤال في الحوائج ؛ لأنّ شدّة الاجتهاد ربّما كانت سببا للحرمان والمنع ، والطّالب للفلاح كالضّارب « 2 » بالقداح : سهم له ، وسهم عليه ، فإن أعطي وجب عليه الحمد ، وإن منع لزمه الرّضاء بالقضاء .
ولا يجب أن يكون السّؤال إلّا في ديار القوم ومنازلهم ، لا في المحافل والمساجد والملأ .
861 - لأنّ « 3 » محمّد بن محمود النّسّائيّ حدّثنا [ قال ] : حدّثنا عليّ بن خشرم « 4 » ، حدّثنا جرير بن عبد الحميد الضّبّيّ « 5 » ، عن حنيف المؤذّن « 6 » قال : قال عمر بن الخطّاب [ رضي اللّه عنه ] : لا تسألوا النّاس في مجالسهم ومساجدهم فتفحشوهم ، ولكن سلوهم في منازلهم ، فمن أعطى أعطى ، ومن منع منع .
قال أبو حاتم - رحمه اللّه تعالى « 7 » - : الّذي قاله « 8 » عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه « 9 » - إذا كان المسؤول كريما ؛ فإنّه ربّما « 10 » سئل عن « 11 » الحاجة في نادي قومه ولم يكن عنده قضاؤها ، تشوّر « 12 » وخجل .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( رضي اللّه عنه ) .
( 2 ) في المطبوع : ( كالضرّاب ) .
( 3 ) في المخطوط : ( كأن ) .
( 4 ) مرّت ترجمته رقم ( 17 ) .
( 5 ) مرّت ترجمته رقم ( 19 ) .
( 6 ) هو حنيف بن رستم المؤذّن الكوفي . ذكره ابن حبان في الثقات . وقال عبد اللّه بن الإمام أحمد : سألت يحي بن معين عن حنيف المؤذن من هو ؟ قال : لم ينسبه لنا جرير ، هو شيخ . انظر تهذيب الكمال للمزي ( 7 / 455 ) .
( 7 ) في المطبوع : ( رضي عنه ) .
( 8 ) في المخطوط : ( قال ) .
( 9 ) في المطبوع : ( رحمة اللّه عليه ورضوانه ) .
( 10 ) في المطبوع : ( إن ) .
( 11 ) ( عن ) من المخطوط .
( 12 ) في المخطوط : ( فتشور ) .