858 - حدثنا عمرو « 1 » بن محمّد ، حدّثنا الغلابيّ « 2 » ، حدّثنا محمّد بن عبد العزيز « 3 » المهلّبيّ قال : دخل أبو العتاهية على الرّشيد ، فقال : سل يا أبا العتاهية ، فقال « 4 » :
[ من الوافر ]
إذا كان المنال ببذل وجه * فلا قرّبت من ذاك المنال [ 459 / ب ]
هامش
( 1 ) تحرف في المخطوط إلى : ( عمر ) .
( 2 ) هو محمد بن زكريا . مرّت ترجمته رقم ( 10 ) .
( 3 ) في المطبوع : ( الرحمن ) .
( 4 ) قال أبو العتاهية الشاعر كما في ديوانه لابن عبد البر ( ص 325 - 326 ) والتمهيد له ( 4 / 112 ) :أتدري أيّ ذلّ في السؤال * وفي بذل الوجوه إلى الرّجاليعز على التّنزه من رعاه * ويستغني العفيف بغير مالتعالى اللّه يا سلم بن عمرو * أذل الحرص أعناق الرجالوما دنياك إلّا مثل فيء * أظلك ثمّ آذن بالزوالإذا كان النوال ببذل وجهي * فلا قرّبت من ذاك النوالمعاذ اللّه من خلق دنيء * يكون الفضل فيه عليّ لا ليتوقّ يدا تكون عليك فضلا * فصانعها إليك عليك عاليد تعلو بجميل فعل * كما علت اليمين على الشمالوجوه العيش من سعة وضيق * وحسبك والتوسع في الحلالوتنكر أن تكون أخا نعيم * وأنت تصيف في فيء الظلالوأنت تصيب قوتك في عفاف * وريّا إن ظمئت من الزّلالمتى تمسي وتصبح مستريحا * وأنت الدّهر لا ترضى بحالتكابد جمع شيء بعد شيء * وتبغي أن تكون رخيّ بالوقد يجزى قليل المال مجرى * كثير المال في سدّ الخلالإذا كان القليل يسدّ فقري * ولم أجد الكثير فلا أباليهي الدّنيا رأيت الحب فيها * عواقبه التّفرّق عن تقالتسرّ إذا نظرت إلى هلال * ونقصك أن نظرت إلى الهلال