لا خير في المال لكنّازه * إلّا جواد الكفّ وهّابه
يفعل أحيانا بزوّاره * ما تفعل « 1 » الخمر بشرّابه
813 - حدّثنا « 2 » محمّد بن عثمان العقبيّ ، حدّثنا الحسين « 3 » بن محمّد ، عن ابن السّمّاك « 4 » ، قال : يا عجبي لمن يشتري المماليك بالثّمن ، ولا يشتري الأحرار بالمعروف « 5 » .
قال أبو حاتم - رحمه اللّه تعالى « 6 » - : إنّ من أحسن خصال المرء الجود من غير امتنان ، ولا طلب ثواب ، والحلم من غير ضعف ولا مهانة .
وأصل الجود : ترك الضّنّ بالحقوق عن أهلها ، كما أنّ أصل تربية الجسد أن لا تحمل « 7 » عليه في الأكل [ 456 / أ ] والشّرب والباه ، كما « 8 » لا تنفع المروءة بغير تواضع ، ولا الحفظ بغير كفاية ، كذلك لا ينفع العيش بغير مال ، ولا المال بغير جود ، وكما أنّ القرابة تبع للمودّة ، كذلك المحمدة تبع للإنفاق .
814 - أخبرنا « 9 » أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار ، حدّثنا يحيى بن معين ، حدّثنا المبارك بن سعيد الثّوريّ « 10 » قال : كان يقال : ثلاث هنّ أحسن شيء فيمن وجدت فيه :
تؤدة في غير ذلّ ، وجود لغير ثواب ، ونصب لغير الدّنيا .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( يفعل ) .
( 2 ) في المطبوع : ( حدثني ) .
( 3 ) في المطبوع : ( الحسن ) . ولعلّه : الحسن بن محمد بن الصّبّاح الزعفراني البغدادي .
( 4 ) مرّت ترجمته رقم ( 237 ) .
( 5 ) رواه البيهقي في شعب الإيمان ( 10923 ) عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن الحسين بن أحمد بن محمد الهروي ، عن محمد بن محمد بن عمار الحافظ ، عن أبي بكر بن أبي عتاب ، عن إسحاق بن إبراهيم قال : قال ابن السماك : عجبا لمن يشتري المماليك بماله ، ويترك شراء الأحرار بمعروفه .
وجاء في البيان والتبيين والحيوان للجاحظ والكامل في اللغة للمبرّد وبهجة المجالس لابن عبد البر والتمثيل والمحاضرة للثعالبي وغيرها أنه من قول المهلّب بن أبي صفرة .
( 6 ) في المطبوع : ( رضي اللّه عنه ) .
( 7 ) في المطبوع : ( يحمل ) .
( 8 ) في المطبوع : ( فكما ) .
( 9 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 10 ) مرّت ترجمته رقم ( 568 ) .