حدّثنا هشام بن محمّد « 1 » ، عن أبيه « 2 » : أنّ « 3 » عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : من آتاه اللّه
هامش
( 1 ) مرّت ترجمته رقم ( 262 ) .
( 3 ) في المطبوع : ( عن ) .
( 2 ) قال ابن حبان في المجروحين ( 2 / 253 ) : محمد بن السائب الكلبي ، أبو النضر ، من أهل الكوفة ، وهو الذي يروي عنه :
الثوري ، ومحمد بن إسحاق ، ويقولان : حدثنا أبو النضر حتّى لا يعرف . وهو الذي كنّاه عطية العوفي : أبا سعيد ، وكان يقول : حدثني أبو سعيد ، يريد به الكلبي ، فيتوهّمون أنه أراد به أبا سعيد الخدري . وكان الكلبي سبئيا ، من أصحاب عبد اللّه بن سبأ ، من أولئك الذين يقولون : إن عليا لم يمت ، وأنه راجع إلى الدنيا قبل قيام الساعة ، فيملؤها عدلا كما ملئت جورا . وإن رأوا سحابة قالوا : أمير المؤمنين فيها ، ومات الكلبي سنة ست وأربعين ومئة .
حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال : سمعت أبا يحيى محمد بن عبد الرحيم يقول : سمعت أبا سلمة يقول : سمعت هما ما يقول : سمعت الكلبي يقول : أنا سبئيّ . حدثنا عبد الملك بن محمد ، حدثنا عمر بن شبة ، حدثنا أبو عاصم قال :
زعم لي سفيان الثوري قال : قال لي الكلبي : ما سمعته عنّي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، فهو كذب فلا تروه عنّي .
حدثني أحمد بن يحيى بن زهير قال : حدثنا الحسين بن يحيى الأزدي قال : حدثنا علي بن المديني قال : حدثنا بشر بن المفضل ، عن أبي عوانة : سمعت الكلبي يقول : كان جبريل يملي الوحي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلما دخل النبي صلى اللّه عليه وسلم الخلاء ، جعل يملي على عليّ . حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال : سمعت العباس بن محمد يقول : حدثنا يحيى بن يعلى قال :
قال لي زائدة : أما الكلبي فقد كنت أختلف إليه ، فسمعته يوما يقول : مرضت مرضة ، فنسيت ما كنت أحفظ ، فأتيت آل محمد صلى اللّه عليه وسلم فتفلوا في في ، فحفظت ما كنت نسيت . فقلت : لا واللّه ، لا أروي عنك بعد هذا أبدا شيئا ، فتركته . حدثنا ابن زهير قال : حدثنا الصغاني قال : حدثنا أبو عبيد ، حدثنا حجاج بن محمد ، سمعت الكلبي يقول :
حفظت القرآن في سبعة أيام . حدثنا عمرو بن محمد ، حدثنا موسى بن زكريا التستري ، حدثنا عمرو بن حصين ، حدثنا معتمر بن سليمان ، سمعت ليث بن أبي سليم يقول : بالكوفة كذابان : الكلبي ، وذكر آخر معه . سمعت محمد ابن يحيى السجستاني يقول : سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول : سمعت أحمد بن هارون يقول : سألت أحمد بن حنبل عن تفسير الكلبي ؟ فقال : كذب . قلت : يحل النظر فيه ؟ قال : لا . حدثنا يعقوب بن يوسف بن عاصم ببخارى ، حدثنا السري بن يحيى أبو عبيدة ، حدثنا يحيى بن يعلى المحاربي ، حدثنا زائدة بن قدامة قال : أتيت الكلبي فسمعته يقول : نسيت علمي ، فأتيت آل محمد صلى اللّه عليه وسلم فسقوني بعاجز لبن ، فراجعني علمي ، فقلت : يا كذّاب أنا سمعت منك شيئا أبدا . حدثنا محمد بن إبراهيم الفارسي ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب حمد قال : أخبرني علي بن عثام ، عن أبيه ، أنه سمع حماد بن سلمة يقول : حدثنا الكلبي وكان واللّه غير ثقة . حدثنا محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا ابن قهزاد ، حدثنا علي بن الحسين بن واقد ، عن ابن المبارك ، عن أبي بكر بن عياش ، أنه ذكر الكلبي فقال : موبذ موبذان . حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، سمعت عباس بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معين : الكلبي ليس بشيء . قال أبو حاتم رضي اللّه عنه :
الكلبي هذا ، مذهبه في الدين ، ووضوح الكذب فيه ، أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه ، يروي عن أبي صالح ، عن ابن عباس التفسير . وأبو صالح لم ير ابن عباس ، ولا سمع منه شيئا ، ولا سمع الكلبي من أبي صالح إلا للحرف بعد للحرف ، فجعل لما احتيج إليه تخرج له الأرض أفلاذ كبدها ، لا يحل ذكره في الكتب ، فكيف الاحتجاج به ؟ واللّه جل وعلا ولّى رسوله صلى اللّه عليه وسلم تفسير كلامه وبيان ما أنزل إليه لخلقه ، حيث قال :وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ[ النحل : 44 ] ، ومن أمحل المحال أن يأمر اللّه جل وعلا النبي المصطفى صلى اللّه عليه وسلم أن يبين لخلقه مراده ، حيث جعله موضع الأمانة عن كلامه ، ويفسر لهم حتى يفهموا مراد اللّه من الآي التي أنزلها اللّه عزّ وجلّ عليه ، ثم لا يفعل ذلك رسول رب العالمين وسيد النبيين والمرسلين ، بل أبان عن مراد اللّه جل وعلا في الآي ، وفسّر لأمته ما يهمّ الحاجة إليه ، وهو سننه صلى اللّه عليه وسلم ، فمن تتبع السنن حفظها وأحكمها ، فقد عرف تفسير كلام اللّه عزّ وجلّ ، وأغناه اللّه عن الكلبي -