تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 852

مساهمون:

ص٨٥٢
منكم مالا فليصل به القرابة ، وليحسن فيه الضّيافة ، وليفكّ فيه العاني « 2 » والأسير وابن السّبيل والمسكين « 3 » والفقراء والمجاهدين ، وليصبر فيه على النّائبة ؛ فإنّ بهذه الخصال ينال كرم الدّنيا وشرف الآخرة « 4 » .
هامش
- وذويه ، وما لم يبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأمته معاني الآي التي أنزلت عليه مع أمر اللّه جل وعلا له بذلك ، وجاز له ذلك ، كان لمن بعده من أمته أجوز ، وترك التفسير لما تركه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحرى . ومن أعظم الدليل على أن اللّه جل وعلا لم يرد بقوله عزّ وجلّ :لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ :القرآن كله ؛ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ترك من الكتاب متشابها من الآي ، وآيات ليس فيها أحكام ، فلم يبين كيفيتها لأمته ، فلما فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دلّ ذلك على أن المراد في قوله عزّ وجلّ :لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ :كان بعض القرآن ، لا الكل . حدثنا عمرو بن محمد ، حدثنا يحيى بن بدر ، حدثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن ، أخبرني محمد بن إبراهيم الكسي الصفار ، أنه سمع جريرا يقول : كنا نسمع تفسير الكلبي خمس مئة آية ، ثم كثر بعد . وقال أبو حاتم الرازي كما في الجرح والتعديل ( 7 / 271 ) : الناس مجتمعون على ترك حديثه ، لا يشتغل به ، هو ذاهب الحديث . وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 6 / 248 - 249 ) : العلّامة الأخباري ، أبو النّضر ، محمد بن السائب بن بشر الكلبي المفسّر ، وكان أيضا رأسا في الأنساب إلّا أنه شيعيّ متروك الحديث . يروي عنه ولده هشام وطائفة . أخذ عن أبي صالح ، وجرير ، والفرزدق ، وجماعة . وكان الثوري يروي عنه ، ويدلسه فيقول : حدثنا أبو النّضر . توفي سنة ست وأربعين ومئة . وقال الحافظ ابن كثير في اختصار علوم الحديث ( ص 209 ) في النوع الثامن والأربعين في معرفة من له أسماء متعددة : محمد بن السائب الكلبي ، منهم من يصرح باسمه هذا ، ومنهم من يقول : حماد بن السائب ، ومنهم من يكنيه بأبي النضر ، ومنهم من يكنيه بأبي سعيد . قال ابن الصلاح : وهو الذي يروي عنه عطية العوفي التفسير موهما أنه أبو سعيد الخدري . ( 2 ) العاني : الذي أثقله الدّين . ( 3 ) في المطبوع : ( والمساكين ) . ( 4 ) روى ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ( 44 ) من طريق مندل بن علي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي رضي اللّه عنه ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال له : « يا علي ، كن سخيا فإنّ اللّه تعالى يحبّ السّخاء ، وكن شجاعا فإنّ اللّه تعالى يحبّ الشّجاع ، وكن غيورا فإنّ اللّه يحبّ الغيور ، وإن امرؤ سألك حاجة فاقضها ، فإن لم يكن لها أهلا ، فكن أنت لها أهلا » . وروى أبو نعيم في الحلية ( 3 / 278 ) من طريق عبد الواحد بن زياد ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن عبيد بن عمير ، عن عائشة قالت : قلت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن ابن جدعان كان في الجاهلية يقري الضيف ، ويفك العاني ، ويحسن الجوار ، ويصل الرحم ، فهل ينفعه ذلك ؟ قال : « لا إنّه لم يقل يوما قطّ : اللّهم اغفر لي خطيئتي يوم الدين » . قال أبو نعيم : هذا حديث غريب من حديث عبيد ، عن عائشة لم نكتبه إلّا من هذا الوجه ، وصحيح ثابت متفق عليه من حديث عروة بن الزبير ، عن عائشة .