806 - ولقد أنشدني المنتصر بن بلال الأنصاريّ : [ من البسيط ]
الجود مكرمة ، والبخل مبغضة « 1 » * لا يستوي البخل عند اللّه والجود
والفقر فيه شخوص ، والغنى دعة * والنّاس في المال مرزوق ومحدود « 2 »
807 - حدّثني محمّد بن أبي عليّ الخلّاديّ ، حدّثنا محمّد بن الحسن الذّهليّ ، حدّثنا محمّد بن يوسف [ 455 / ب ] السّدوسيّ « 3 » ، حدّثنا أحمد بن خالد القثميّ « 4 » ، حدّثنا سليمان مولى عبد الصّمد بن عليّ : أنّ المنصور أمير المؤمنين قال لابنه المهديّ : اعلم أنّ رضاء « 5 » النّاس غاية لا تدرك ، فتحبّب إليهم بالإحسان جهدك ، وتودّد إليهم بالإفضال ، واقصد بالإفضال « 6 » موضع الحاجة منهم « 7 » .
808 - وأنشدني محمّد بن إسحاق الواسطيّ « 8 » : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) في نسخة : منقصة .
( 2 ) في المخطوط : ( ومحسود ) . والمحدود : المحروم والممنوع من الخير وغيره ، وكلّ مصروف عن خير أو شرّ محدود كالحدّ - بالضّم - .
( 3 ) لم أجده .
( 4 ) لم أجده .
( 5 ) في المخطوط : ( رضى ) .
( 6 ) في المطبوع : ( بإفضالك ) .
( 7 ) قال ياقوت الحموي في معجم الأدباء ( 17 / 304 ) : حدّث يونس بن عبد الأعلى الصّدفيّ قال : قال لي الشافعي رضي اللّه عنه :
يا أبا موسى ، رضا الناس غاية لا تدرك ، ما أقوله إلّا نصحا ، ليس إلى السّلامة من النّاس سبيل ، فانظر ما فيه صلاح نفسك فالزمه ، ودع النّاس وما هم فيه .
وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ( 526 ) : حديث : « رضا الناس غاية لا تدرك » : الخطابي في العزلة ، من حديث أكثم بن صيفي ، أنه قال : رضا الناس غاية لا تدرك ، ولا يكره سخط من رضاه الجور . ومن طريق الشافعي ، أنه قال ليونس بن عبد الأعلى : يا أبا إسحاق ؟ رضا الناس غاية لا تدرك ، ليس إلى السّلامة من النّاس سبيل ، فانظر ما فيه صلاح نفسك فالزمه ، ودع النّاس وما هم فيه .
( 8 ) الأبيات من قصيدة للأخطل غياث بن غوث التغلبي المتوفى سنة 90 ه كما في ديوانه مؤلفة من ستة وعشرين بيتا .