778 - ومن قائل قال : المروءة : حسن العشرة ، وحفظ الفرج واللّسان ، وترك المرء ما يعاب منه .
779 - ومن قائل قال : المروءة : سخاوة النّفس « 1 » ، وحسن الخلق « 2 » .
780 - ومن قائل قال : المروءة : العفّة والحرفة ، أي : يعفّ عمّا حرّم اللّه ، ويحترف فيما أحلّ اللّه « 3 » .
781 - ومن قائل قال : المروءة : كثرة المال والولد .
782 - ومن قائل قال : المروءة : إذا أعطيت شكرت ، وإذا ابتليت صبرت « 4 » ، وإذا قدرت غفرت ، وإذا وعدت أنجزت .
هامش
- لأهله بما يحتاجون إليه حتّى يستغنوا به عن غيره ؛ فإنّ من احتاج أهله إلى الناس لم تكن له مروءة ، وأن ينظر ما يوافقه من الطعام والشراب فيلزمه فإنّ ذلك من المروءة ، وأن لا يخلط على نفسه في مطعمه ومشربه .
ورواه الدينوري في المجالسة ( 2761 ) عن محمد بن علي ، عن الأصمعي قال : سأل زياد رجلا من حكماء الفرس : ما المروءة فيكم ؟ قال : أربع خصال : يعتزل المرء الريبة كلّها ؛ فإنه إذا كان مريبا كان ذليلا ، وأن يصلح ماله ؛ فإنه من أفسد ماله لم تكن له مروءة ، وأن يقوم لأهله بما يحتاجون إليه حتّى يستغنوا به عن غيره ؛ فإنّ من احتاج أهله إلى الناس ذهب جاهه ، وأن ينظر ما يوافقه من الطعام والشراب فيلزمه .
( 1 ) كتب على هامش المخطوطة بعد هذا كلمة : وخلق . ولكن الناسخ شطب عليها .
( 2 ) رواه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال ( 118 ) من طريق محمد بن كعب الهلالي ، عن رجل يروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لرجل من ثقيف : « يا أخا ثقيف ما المروءة فيكم ؟ » . قال : إصلاح الدين وإصلاح المعيشة وسخاء النفس وصلة الرحم . فقال صلوات اللّه وسلامه عليه : « كذلك هو فينا » .
ورواه البيهقي في السنن الكبرى ( 10 / 95 ) من طريق الربيع بن سليمان ، عن الشافعي قال : المروءة أربعة أركان :
حسن الخلق والسخاء والتواضع والنسك .
ورواه ابن المرزبان في المروءة ( 115 ) من قول ابن المبارك ولكن لم يذكر إلا السخاء .
ورواه ابن المرزبان في المروءة ( 122 ) من قول الأحنف بن قيس : السخاء من المروءة .
( 3 ) رواه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال ( 239 ) عن عمرو بن العاص : ما المروءة ؟ قال : العفة والحرفة .
ورواه البيهقي في السنن ( 10 / 195 ) من طريق شعب ، عن حبيب التميمي : أن معاوية سأل رجلا من عبد القيس :
ما تعدون المروءة فيكم ؟ قال : الحرفة والعفة .
ورواه الدينوري في المجالسة ( 824 و 3245 و 3338 ) عن الأحنف بن قيس أنه سئل : ما المروءة ؟ قال : العفة والحرفة .
وقال الجاحظ في البيان والتبيين ( 2 / 136 ) وابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 130 ) والزبيدي في تاج العروس شرح القاموس ( 1 / 247 ) : قيل للأحنف : ما المروءة ؟ قال : العفة والحرفة .
( 4 ) روى البيهقي في السنن ( 10 / 195 ) من طريق الأصمعي قال : قال سلم بن قتيبة : الدنيا : العافية ، والشباب : الصحة ، والمروءة : الصبر على الرجال . قال : فسألت ما الصبر على الرجال ؟ فوصف المداراة .