تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 836

مساهمون:

ص٨٣٦
774 - ومن قائل قال : المروءة : إنصاف الرّجل من هو دونه ، والسّموّ إلى من هو فوقه ، والجزاء بما أتي إليه « 1 » . 775 - ومن قائل قال : مروءة الرّجل : صدق لسانه ، واحتماله « 2 » عثرات جيرانه ، وبذله المعروف لأهل زمانه ، وكفّه الأذى عن أقاربه « 3 » وجيرانه . 776 - ومن قائل قال : إنّ المروءة التّباعد « 4 » من الخلق الدّنيّ فقط . 777 - ومن قائل قال : المروءة : أن يعتزل الرّجل الرّيبة ؛ فإنّه إذا كان مريبا كان ذليلا ، وأن يصلح ماله ؛ فإنّ من أفسد ماله لم تكن « 5 » له مروءة ، والإبقاء على نفسه في مطعمه ومشربه « 6 » .
هامش
( 1 ) رواه ابن المرزبان في المروءة ( 38 ) من قول زيد بن علي . ورواه الدينوري في المجالسة ( 1705 ) عن إسماعيل بن يونس ، عن الزيادي قال : سئل بعض الحكماء عن المروءة ؟ فقال : إنصاف من هو دونك ، والسموّ إلى من هو فوقك ، والجزاء بما أوتي إليك من خير وشر . وقال ( 3095 ) : قيل لبعض الحكماء : ما المروءة ؟ قال : إنصاف من هو دونك ، والسمو إلى من هو فوقك . وروى الخرائطي في مكارم الأخلاق ( 167 منتقى ) عن عمران بن موسى قال : بلغني أن سفيان الثوري سئل عن المروءة ما هي ؟ قال : الإنصاف من نفسك ، والتفضل للّه تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ[ النحل : 90 ] وهو الأنصاف ، والإحسان وهو التفضل ، ولا يتم الأمر إلّا بهما ، ألا تراه لو أعطى جميع ما يملك ولم ينصف من نفسه لم تكن له مروءة ، لأنه لا يريد أن يعطي شيئا إلّا أن يأخذ من صاحبه مثله ، وليس مع هذا مروءة . وروى أبو نعيم في الحلية ( 3 / 155 ) من طريق محمد بن عاصم السلمي ، عن سفيان بن عيينة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لرجل من ثقيف : « ما المروءة فيكم ؟ » . قال : الإنصاف والإصلاح . قال : « وكذلك فينا » . قال أبو نعيم : غريب من حديث محمد وسفيان لم نكتبه إلا من حديث محمد بن عاصم . ( 2 ) في المخطوط : ( واحتمال ) . ( 3 ) في المطبوع : ( أباعده ) . ( 4 ) في المخطوط : ( بالتباعد ) . وروى الدينوري في المجالسة ( 1969 و 3095 ) عن محمد بن عبد العزيز ، عن ابن عائشة قال : [ زاد ( 3095 ) : سمعت أبي يقول : ] سئل الأحنف بن قيس : ما المروءة ؟ قال : كتمان السر ، والتباعد عن الشر . ( 5 ) في المطبوع : ( يكن ) . ( 6 ) رواه أبو نعيم في الحلية ( 3 / 21 - 22 ) من طريق غسان بن المفضل ، عن شيخ من قريش ، عن يونس بن عبيد قال : سأل ابن زياد رجلا من أبناء الدهاقين : ما المروءة فيكم ؟ قال : أربع خصال ، قال : أن يعتزل الريبة فلا يكون في شيء منها فإذا كان مريبا كان ذليلا ، وأن يصلح ماله فلا يفسده ؛ فإنه من أفسد ماله لم تكن له مروءة ، وأن يقوم -