تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤
قال أبو حاتم رحمه اللّه « 1 » - : اختلف النّاس في [ كيفيّة ] المروءة ما هي « 2 » « 3 » : 771 - فمن قائل قال : المروءة ثلاث « 4 » : إكرام الرّجل إخوان أبيه ، وإصلاحه ماله ، وقعوده على باب داره « 5 » .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( رضي اللّه عنه ) . ( 2 ) ( ما هي ) من المخطوط . ( 3 ) قال الجاحظ في البيان والتبيين ( 2 / 136 ) : قيل لمحمد بن عمران : ما المروءة ؟ قال : أن لا تعمل في السّرّ شيئا تستحي منه في العلانية . وروى أبو نعيم في الحلية ( 10 / 268 ) عن الجنيد بن محمد قال : المروءة : امتحان زلل الإخوان . وروى أبو نعيم في الحلية ( 10 / 376 ) عن محمد بن علي النسوي المعروف بمحمد بن عليان قال : المروءة : حفظ الدين ، وصيانة النفس ، وحفظ حرمات المؤمنين ، والجود بالموجود ، وقصور الرؤية عنك وعن جميع أفعالك . وروى أبو نعيم في الحلية ( 10 / 379 ) من طريق محمد بن الحسين الخشاب البغدادي أنه سئل أبا الحسن البوشنجي عن المروءة فقال : ترك استعمال ما هو محرّم عليك مع إكرام الكاتبين . وروى أبو سعد الماليني في الأربعين في شيوخ الصوفية ( ص 100 ) والبيهقي في شعب الإيمان ( 8381 ) والخطيب في تاريخ بغداد ( 12 / 224 ) عن عمرو بن عثمان المكي قال : المروءة : التغافل عن زلل الإخوان . وروى المزي في تهذيب الكمال ( 29 / 222 ) عن ميمون بن مهران قال : المروءة : طلاقة الوجه ، والتودد إلى الناس ، وقضاء الحوائج . وقال الذهبي سير أعلام النبلاء ( 4 / 93 ) : سئل الأحنف بن قيس ما المروءة ؟ قيل : كتمان السّرّ ، والبعد عن الشّرّ . وقال الزبيدي في تاج العروس شرح القاموس ( 1 / 247 ) : سئل آخر عن المروءة ؟ فقال : هي أن لا تفعل في السّرّ أمرا وأنت تستحي أن تفعله جهرا . وفي شرح الشفاء للخفاجي : هي تعاطي المرء ما يستحسن ، وتجنّب ما يسترذل ، انتهى . وقيل : صيانة النّفس عن الأدناس ، وما يشين عند الناس ، أو السّمت الحسن وحفظ اللّسان ، وتجنّب المجون . وفي المصباح : المروءة : نفسانيّة ، تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات . وانظر عن المروءة في تهذيب الكمال للمزي ( 6 / 238 - 239 و 241 - 242 و 32 / 527 ) . ( 4 ) في المطبوع : ( ثلاثة ) . ( 5 ) روى ابن أبي الدنيا في إصلاح المال ( 120 ) من طريق علي بن رباح ، عن عمرو بن العاص أنه سئل عن المروءة ؟ فقال : المروءة : أن يكرم الرجل إخوانه ، وأن يقيل في داره ، ويصطنع لماله . وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 4 / 261 ) من طريق حيّان بن أبي جبلة قال : قيل لعمرو بن العاص : ما المروءة ؟ فقال : يصلح الرجل ماله ويحسن إلى إخوانه . وروى الديلمي في الفردوس ( 6642 ) عن أنس رفعه : « المروءة : إصلاح المال » . وإسناده كما في زهر الفردوس ( 4 / 104 ) من طريق أحمد بن حفص ، عن إبراهيم بن سالم ، عن هشام ، عن أبان ، عن أنس .
روضة العقلاء — صفحة 834 | ابن حبان