بكلمة واحدة ، كانت مشدّدة فخفّفوها ، قال اللّه لعيسى « 1 » : « يا عيسى ، إنّي ولّدتك » .
فقرؤوا : يا عيسى ، إنّي ولدتك ، [ مخفّف ] ، فكفروا « 2 » .
737 - حدّثنا الحسين بن إسحاق الأصفهانيّ « 3 » ، حدّثنا أبو أميّة « 4 » ، حدّثنا عبد اللّه بن صالح العجليّ « 5 » ، حدّثنا أبو زيد النّحويّ « 6 » قال : جاء رجل إلى
هامش
( 1 ) ( لعيسى ) من المخطوط .
( 2 ) قال ياقوت الحموي في معجم الأدباء ( 1 / 53 - 54 ) : قد روي أنّ أبا عمرو بن العلاء كان يقول لعلم العربية : هو الدّين بعينه ، فبلغ ذلك عبد اللّه بن المبارك فقال : صدق ، لأنّي رأيت النّصارى قد عبدوا المسيح لجهلهم بذلك ، قال اللّه تعالى : « أنا ولّدتك من مريم ، وأنت نبيّ » . فحسبوه يقول : « أنا ولدتك ، وأنت بنيّ » . فبتخفيف الّلام وتقديم الباء وتعويض الضّمّة بالفتحة : كفروا . وقال ياقوت الحموي في معجم الأدباء ( 1 / 71 - 72 ) : حدّث أبو صالح الهرويّ قال : كان عبد اللّه بن المبارك يقول : أنفقت في الحديث أربعين ألفا ، وفي الأدب ستّين ألفا ، وليت ما أنفقته في الحديث أنفقته في الأدب . قيل له : كيف ؟ قال : لأنّ النّصارى كفروا بتشديدة واحدة خفّفوها ، قال تعالى : « يا عيسى ، إنّي ولّدتك من عذراء بتول » . فقالت النّصارى : ولدتك .
( 3 ) تحرف في المطبوع إلى : ( الحسن بن إسحاق الإصبهاني ) . مرّت ترجمته رقم ( 14 ) .
( 4 ) قال ابن حبان في الثقات ( 9 / 137 ) : محمد بن إبراهيم بن مسلم ، أبو أميّة السّجستانيّ ، سكن طرسوس ، حدثنا عنه :
إبراهيم بطرسوس ، وكان من الثقات ، دخل مصر ، فحدّثهم من حفظه من غير كتاب بأشياء أخطأ فيها ، فلا يعجبني الاحتجاج بخبره إلّا بما حدّثت من كتابه . وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 13 / 91 - 93 ) : الإمام ، الحافظ ، المجوّد ، الرّحّال ، أبو أميّة ، محمد بن إبراهيم بن مسلم البغدادي ، ثم الطرسوسي ، نزيل طرسوس ومحدّثها ، وصاحب المسند والتصانيف . ولد في حدود سنة ثمانين ومئة . حدّث عنه : أبو حاتم ، وابن صاعد ، وأبو عوانة ، وابن جوصا ، وأبو الدحداح ، وأبو بكر ابن زياد ، وأبو الطيب بن عبادل ، وعثمان بن محمد السمرقندي ، وأبو علي الحضائري ، وحفيده محمد بن إبراهيم بن أبي أمية ، وخلق كثير . قال النسائي : هو بغداديّ ، سكن طرسوس . وقال ابن يونس : كان فهما ، حسن الحديث . وقال أبو داود : ثقة . وقال أبو عبد اللّه الحاكم : أبو أمية صدوق ، كثير الوهم . وقال أبو بكر الخلال الفقيه : أبو أمية رفيع القدر جدا ، كان إماما في الحديث . قال ابن يونس : مات بطرسوس في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومئتين . وقال أبو الحسين ابن المنادي : جاءنا في رمضان نعيّ أبي أمية سنة ثلاث وسبعين . وقيل : مات في سنة ثمان وسبعين . وهذا وهم . وانظر تاريخ الإسلام ( ص 426 - 427 ) .
وقال ابن حجر في التقريب : صدوق ، صاحب حديث ، يهم . فائدة : روى المصنف عن ابنه إبراهيم رقم ( 840 ) .
( 5 ) ( العجلي ) من المخطوط . مرّت ترجمته رقم ( 707 ) .
( 6 ) هو سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد ، أبو زيد الأنصاري الخزرجي البصريّ النّحويّ اللّغويّ الإمام الأديب ، توفي سنة 215 ه . انظر ترجمته في تهذيب الكمال للمزي ( 10 / 330 - 337 ) .