تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 807

مساهمون:

ص٨٠٧
فيجب على العاقل أن يذكّي قلبه بالأدب ، كما تذكّى « 1 » النّار بالحطب ؛ لأنّ من لم يذكّي « 2 » قلبه ران « 3 » حتّى يسودّ ، ومن تعلّم الأدب فلا يتّخذه للمماراة عدّة ، ولا للمباراة ملجأ ، ولكن يقصد قصد الانتفاع بنفسه ، وليستعين به على ما يقرّبه إلى بارئه . 734 - ولقد أنشدني عبد العزيز بن سليمان [ الأبرش ] : [ من الرمل ]
أدب المرء كلحم ودم * ما حواه رجل إلّا صلح
لو وزنتم رجلا ذا أدب * بألوف من ذوي الجهل رجح
735 - حدّثنا « 4 » أحمد بن بشر الكرخيّ « 5 » ، حدّثنا محمود بن الخطّاب « 6 » ، حدّثنا رستة عبد الرّحمن بن عمر « 7 » قال : سمعت عبد الرّحمن بن مهديّ يقول : ما ندمت على شيء كندامتي « 8 » أنّي [ لم ] أنظر في العربيّة « 9 » . 736 - سمعت إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل القاضي « 10 » يقول : سمعت ابن أخي الأصمعي يقول : سمعت عمّي يقول : تعلّموا النّحو « 11 » ، فإنّ بني إسرائيل كفروا
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( يذكى ) . ( 2 ) في المطبوع : ( يذك ) . ( 3 ) قال اللّه تعالى :كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ[ المطففين : 14 ] . أي : غلب على قلوبهم وغطّى عليها فصدئت فامتنع عليهم تنوّر بصيرتهم بنور اللّه . ( 4 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) . ( 5 ) في المطبوع : ( الكرجي ) . بالجيم . ( 6 ) لم أعرفه . ولعلّه : محمد بن أحمد بن الخطاب المؤدب أبو بكر ، روى عن : موسى بن عبد الرحمن بن مهدي . انظر ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم ( 2 / 244 ) . ( 7 ) هو عبد الرحمن بن عمر بن يزيد بن كثير الزهريّ ، أبو الحسن الأصبهاني الأزرق ، المعروف برستة ، ولد سنة 188 ه ومات سنة 250 ه . ذكره ابن حبان في الثقات ( 8 / 381 ) . وانظر تهذيب الكمال ( 17 / 296 - ) . ( 8 ) في المطبوع : ( ندامتي ) . ( 9 ) روى أبو نعيم في الحلية ( 8 / 50 ) عن يونس بن عبيد قال : ما ندمت على شيء ندامتي أن لا أكون أفنيت عمري في الجهاد . ( 10 ) مرّت ترجمته رقم ( 71 ) . ( 11 ) روى ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 19 / 195 ) من طريق أبي علي الحسن بن الحسين بن حمكان ، عن محمد بن أبي زكريا الفقيه وأبو إسحاق المزكي ، عن ابن خزيمة الفقيه ، عن المزكي قال : سمعت الشافعي يقول : تعلموا النحو ، فإنه واللّه يزري بالرجل أن لا يكون فصيحا ، ولقد بلغني أن رجلا دخل على زياد ابن أبيه فقال له : أصلح اللّه الأمير ، إن أبينا هلك ، وإن أخينا غصبنا على ما خلفه لنا . فقال له زياد : ما ضيعت من نفسك أكثر مما ضاع من مالك .