إلّا أنّ أفضلهما في الدّنيا والآخرة الّذي لا يلحن ، قال : فقلت : أصلح اللّه الأمير ! هذا أفضل [ 451 / أ ] في الدّنيا ، لفضل « 1 » فصاحته وعربيّته ، أرأيت الآخرة ، وما باله فضّل « 2 » فيها ؟ ! قال : إنّه « 3 » يقرأ كتاب اللّه - جلّ وعلا « 4 » - على ما أنزل اللّه - جلّ وعلا « 5 » - ، والّذي يلحن يحمله لحنه على أن يدخل في كتاب اللّه ما ليس فيه ، ويخرج منه ما هو فيه . قال : قلت : صدق الأمير وبرّ ! « 6 » .
هامش
( 1 ) في نسخة : بفضل .
( 2 ) في المخطوط : ( أفضل ) .
( 3 ) في المخطوط : ( لأنه ) .
( 4 ) ( جل وعلا ) من المخطوط .
( 5 ) ( اللّه جل وعلا ) من المخطوط .
( 6 ) رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ( 1076 ) عن أبي عبد اللّه محمد بن علي الكاتب ، عن الحسن ابن حامد الأديب ، عن علي بن محمد بن سعيد الموصلي ، عن الحسن بن عليل ، عن أبي خيثمة زهير بن حرب من كتابه ، سمعته يمليه على ابنه أبي بكر ، فتقدمت ، فقال : يا عسكري ، طفّلت على ابني ، اقعد ، اكتب ، قال : حدثنا عبد اللّه بن بكر السهمي ، حدثنا أبي ، حدثنا سلم [ تحرف في الجامع : سالم ] بن قتيبة قال : كنت عند ابن هبيرة الأكبر ، فجرى الحديث حتّى جرى ذكر العربية ، فقال : واللّه ما استوى رجلان دينهما واحد ، وحسبهما واحد ، ومروءتهما واحدة ، أحدهما يلحن ، والآخر لا يلحن ، إنّ أفضلهما في الدنيا والآخرة الّذي لا يلحن . قلت : أصلح اللّه الأمير ، هذا أفضل في الدنيا لفضل فصاحته وعربيّته ، أرأيت الآخرة ما باله فضّل [ في تاريخ : أفضل ] فيها ، قال : إنّه يقرأ كتاب اللّه على ما أنزله اللّه ، وإنّ الّذي يلحن يحمله لحنه على أن يدخل في كتاب اللّه ما ليس فيه ، ويخرج منه ما هو فيه . قال : قلت : صدق الأمير وبرّ .
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 45 / 380 ) من طريق الخطيب ولكنه قال : حدثني أبو عبد اللّه محمد بن علي الكاتب ، أخبرنا الحسن بن حامد الأديب ، حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب من كتابه ، سمعته يمليه على أبيه أبي بكر فتقدمت فقال : يا عسكري على ابني اقعد اكتب قال : . .
وقال ياقوت الحموي في معجم الأدباء ( 1 / 83 - 84 ) : حدّث التاريخيّ بإسناد رفعه إلى سلمة [ هكذا جاء في المطبوع من معجم الأدباء ] بن قتيبة قال : كنت عند ابن هبيرة الأكبر ، قال : فجرى الحديث حتّى ذكروا العربية فقال : واللّه ما استوى رجلان دينهما واحد ، وحسبهما واحد ، ومروءتهما واحدة ، أحدهما يلحن ، والآخر لا يلحن ، إنّ أفضلهما في الدنيا والآخرة الّذي لا يلحن . قال : فقلت : أصلح اللّه الأمير ، هذا أفضل في الدنيا لفضل فصاحته وعربيّته ، أرأيت الآخرة ما باله فضل فيها ، قال : إنّه يقرأ كتاب اللّه على ما أنزله اللّه ، والّذي يلحن يحمله لحنه على أن يدخل في كتاب اللّه ما ليس فيه ، ويخرج منه ما هو فيه ، قال : قلت : صدق الأمير وبرّ . -