ومن استفاد الأدب في حداثته انتفع به في كبره ؛ لأنّ من غرس فسيلا « 1 » يوشك أن يأكل رطبها ، وما يستوي عند أولي النّهى ، ولا يكون سيّان « 2 » عند ذوي الحجى ، رجلان : أحدهما : يلحن ، والآخر : لا يلحن .
730 - ولقد « 3 » حدّثنا الحسين بن محمّد بن مصعب السّنجيّ « 4 » ، حدّثنا أبو داود السّنجيّ « 5 » ، حدّثنا عبد اللّه بن بكر بن حبيب « 6 » ، حدّثنا أبي « 7 » ، عن سلم « 8 » بن قتيبة قال :
كنت عند ابن هبيرة « 9 » ، فجرى الحديث ، حتّى ذكروا العربيّة ، فقال : واللّه « 10 » ما استوى رجلان حسبهما واحد ، ومروءتهما واحدة ، أحدهما : يلحن ، والآخر : لا يلحن ، إلّا أنّ
هامش
( 1 ) الفسيل : صغار النخل .
( 2 ) في نسخة : سيّين .
( 3 ) في المطبوع : ( وقد ) .
( 4 ) تحرف في المطبوع إلى : ( السمجي ) . مرّت ترجمته رقم ( 239 ) .
( 5 ) ( السنجي ) من المخطوط . مرّت ترجمته رقم ( 160 ) .
( 6 ) قال الخطيب في تاريخ بغداد ( 9 / 421 - 423 ) : عبد اللّه بن بكر بن حبيب ، أبو وهب السهمي الباهلي البصري ، سكن بغداد وحدّث بها ، قال أحمد بن حنبل وابن معين : ثقة ، توفي سنة 208 ه .
( 7 ) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 2 / 383 ) الترجمة ( 1494 ) : بكر بن حبيب الباهلي . روى عن : سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي . روى عنه : ابنه عبد اللّه بن بكر الباهلي ، سمعت أبي يقول ذلك . حدثنا عبد الرحمن قال : ذكره أبي ، عن أبي إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين أنه قال : بكر بن حبيب ، ثقة . وقال ياقوت الحموي في معجم الأدباء ( 7 / 86 - 90 ) : بكر بن حبيب السّهمي ، والد عبد اللّه بن بكر ، المحدّث . ذكره الزبيدي وغيره في النّحويّين .
( 8 ) تحرف في المطبوع إلى : ( سالم ) . قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 4 / 266 ) الترجمة ( 1147 ) : سلم بن قتيبة بن مسلم بن عمرو بن حصين الباهلي والد سعيد بن سلم [ سيأتي ذكر سعيد رقم ( 863 ) ] . روى عن : عمرو بن دينار . روى عنه : شعبة . وروى ابن عيينة ، عن العلاء بن المنهال وابن أبي نجيح عنه . سمعت أبي يقول ذلك . وانظر تاريخ دمشق لابن عساكر ( 22 / 146 ) وتاريخ الإسلام ( وفيات 141 ه ) ( ص 154 ) و ( وفيات 200 ه ) ( ص 210 ) وتهذيب التهذيب لابن حجر ( 4 / 133 ) والتقريب ( ص 246 ) .
( 9 ) سيأتي رقم ( 927 ) . وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 4 / 562 ) : عمر بن هبيرة بن معاوية بن سكين ، الأمير ، أبو المثنّى ، الفزّاريّ الشّاميّ ، أمير العراقين ، ووالد أميرها يزيد ، كان ينوب ليزيد بن عبد الملك فعزله هشام ، وقد ولّي غزو البحر سنة سبع نوبة قسطنطينيّة ، وجمعت له العراق في سنة ثلاث ومئة ، ثمّ عزل بخالد القسريّ ، فقيّده وألبسه عباءة وسجنه ، فتحيّل غلمانه ونقبوا سربا أخرجوه منه ، فهرب واستجار بالأمير مسلمة بن عبد الملك فأجاره ، ثمّ لم يلبث أن مات سنة سبع ومئة تقريبا . وانظر تاريخ دمشق للحافظ ابن عساكر ( 45 / 373 - ) .
( 10 ) أقحم في نسخة : يا أمير المؤمنين .