تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
وأمّا الّذي دوني : فإن قال صنت عن * إجابته عرضي « 1 » ، وإن لام لائم
وأمّا الّذي مثلي : فإن زلّ أو هفا * تفضّلت ، إنّ الحلم للفضل حاكم « 2 »
542 - أخبرنا « 3 » محمّد بن عثمان العقبيّ ، حدّثنا محمّد بن عامر الأنطاكيّ « 4 » ،
هامش
( 1 ) في بهجة المجالس : مقالته نفسي . وفي المستطرف : إجابته نفسي . وفي غرر الخصائص : فإن قال منكرا صفحت له عنه . ( 2 ) في ديوان المعاني ونور القبس : إن الفضل بالعزّ حاكم . وفي بهجة المجالس : إن الفضل للحر حاكم . وفي المستطرف : إن الحر بالفضل حاكم . وفي غرر الخصائص : إن الفضل بالحلم حاكم . ذكر الأبيات أبو هلال العسكري في ديوان المعاني ( 1 / 134 ) وعدّها من أجود ما قيل في الحلم من طريق ابن دريد ، عن أبي عثمان ، عن الأخفش قال : نال رجل من الخليل بن أحمد وأسمعه فقال الخليل : . . وذكر الأبيات اليغموري في نور القبس ( ترجمة الخليل بن أحمد ) ونسبها للخليل بن أحمد الفراهيدي . وذكر الأبيات ابن عبد البر في بهجة المجالس ( باب مكارم الأخلاق والسؤدد ) فقال : قال الأحنف بن قيس : ما نازعني أحد إلا أخذت في أمره بإحدى ثلاث خصال : إن كان فوقي عرفت له قدره ، وإن كان دوني أكرمت نفسي عنه ، وإن كان مثلي تفضلت عليه . أخذ هذا المعنى محمود الوراق فقال : . . . وذكر الأبيات الوطواط في غرر الخصائص الواضحة ( ص 370 ) فقال : كان أسماء بن خارجة يقول : ما أتاني أحد بما أكره إلّا أخذت عليه بثلاث خصال : فإن كان فوقي عرفت له فضل التقدم فاتبعته ، وإن كان دوني صنت نفسي عنه ، وإن كان مثلي تفضلت عليه . وقال الوطواط : نظم محمود الوراق هذه الكلمات في هذه الثلاثة الأبيات فقال : . . . وذكر الأبيات الأبشيهي في المستطرف ( باب في العفو والحلم والصفح وكظم الغيظ والاعتذار وقبول المعذرة والعتاب وما أشبه ذلك ) ونسبها لمحمود الوراق . فائدة : روى أبو نعيم في الحلية ( 4 / 85 ) من طريق أبي المليح ، عن ميمون بن مهران قال : ما بلغني عن أخ لي مكروه قط ، إلا كان إسقاط المكروه عنه أحب إليّ من تحقيقه عليه ، فإن قال لم أقل ! كان قوله لم أقل أحب إليّ من ثمانية تشهد عليه ، فإن قال قلت ولم يعتذر أبغضته من حيث أحببته . وقال : سمعت ابن عباس يقول : ما بلغني عن أخ مكروه لي ، إلّا أنزلته إحدى ثلاث منازل : إن كان فوقي عرفت له قدره ، وإن كان نظيري تفضلت عليه ، وإن كان دوني لم أحفل به . هذه سيرتي في نفسي فمن رغب عنها فإنّ أرض اللّه واسعة . ( 3 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) . ( 4 ) هو محمد بن عامر الأنطاكي ، ويقال : المصّيصيّ ، أبو عمر ، نزيل الرّملة ، ويقال : إنّ أصله بغدادي . قال النسائي : ثقة .