حدّثنا أبو توبة « 1 » ، حدّثنا محمّد بن المهاجر « 2 » ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس « 3 » قال :
ثلاثة يحبّهم اللّه : من كره سوءا يأتيه إلى أخيه وصاحبه ، فذلك قمن أن يستحي اللّه منه « 4 » ، ومن كان ذا رفعة من النّاس فتواضع للّه ، فذلك الّذي عرف عظمة اللّه ، ويخاف « 5 » مقته ، ومن كان عفوه قريبا من إساءته « 6 » ، فذلك الّذي « 7 » تقوم به الدّنيا « 8 » .
هامش
( 1 ) تحرف في المخطوط إلى : ( أبو ثوبة ) . وفي المطبوع إلى : ( ابن توبة ) . وهو أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي ، سكن طرسوس ، ثقة صدوق حجّة ، مات سنة 241 ه . ذكره ابن حبان في الثقات ( 8 / 239 ) وقال : مات بعد سنة عشرين ومئتين . انظر تهذيب الكمال للمزي ( 9 / 103 ) .
( 2 ) قال ابن حبان في الثقات ( 7 / 413 ) : محمد بن مهاجر الدمشقي ، مولى أسماء بنت يزيد الأشهليّة ، أخو عمرو بن مهاجر ، يروي عن : أبيه ، وكيسان مولى معاوية . روى عنه : عبد اللّه بن يوسف ، وأهل الشام ، مات سنة سبع وثلاثين ومئة ، وهو ابن أربع وسبعين سنة ، وكان متقنا ، وأخوه عمرو واه وقد ذكرناه في كتاب الضعفاء . أقول : في تهذيب الكمال للمزي ( 26 / 518 ) : مات سنة سبعين ومئة .
( 3 ) تحرف في المطبوع إلى : ( جليس ) . وهو يونس بن ميسرة بن حلبس الجبلانيّ الحميريّ ، أبو حلبس ، ويقال : أبو عبيد الدّمشقيّ الأعمى ، أخو يزيد بن ميسرة بن حلبس ، وأيّوب بن ميسرة بن حلبس ، قتل سنة 132 ه وهو ابن عشرين ومئة سنة . ذكره ابن حبان في الثقات في التابعين ( 5 / 555 ) وأتباع التابعين ( 7 / 648 ) . وانظر تهذيب الكمال ( 32 / 544 ) .
( 4 ) في المطبوع : ( من اللّه ) .
( 5 ) في المطبوع : ( فيخاف ) .
( 6 ) في المخطوط : ( لسانه ) .
( 7 ) ( الذي ) من المخطوط .
( 8 ) رواه أبو بشر الدولابي في الكنى والأسماء ( 2 / 70 ) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 18 / 84 ) ( ترجمة الربيع ابن يحيى من أهل دمشق ) ، ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 36 / 3 ) ( ترجمة عبد الرحمن بن نافع أبو عبد رب الوضوء ) من طريق أبي عبد اللّه ابن منده ، عن أحمد بن سليمان ، كلاهما عن يزيد بن محمد بن عبد الصمد ، عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني ، عن الربيع بن يحيى ، عن أبي عبد رب الوضوء عبد الرحمن بن نافع ، أنه سمع يونس بن ميسرة بن حلبس يقول : ثلاثة يحبهم اللّه : من كان عفوه قريبا ممن أساء إليه فذاك [ في الكنى وابن عساكر ( 36 / 3 ) : فذلك ] الذي ( تقوم به الدنيا ) [ في الكنى : يحبه اللّه ] ، ومن كره سوءا يأتيه [ في الكنى : يأت به ] إلى أحد [ في ابن عساكر ( 36 / 3 ) : أخيه ] أو صاحبه فذاك قمن أن يستحي اللّه منه ، ومن كان بمنزلة رفيعة في الدنيا فتواضع لي [ في الكنى : للّه . يقول اللّه : فذلك ] فذاك يعرف عظمتي ويخاف مقتي [ في ابن عساكر ( 36 / 3 ) : فذلك الذي يخاف عظمتي ويخاف مقتي . وقال غيره : يعرف عظمتي ] .
وقال ابن عساكر ( 36 / 3 ) : رواه النسائي والدولابي ، عن يزيد بن محمد بن عبد الصمد .