لرجل من العرب « 1 » عمّر دهرا : أخبرني بأحسن شيء رأيته ، قال : عقلا طلبت « 2 » به مروءة مع تقوى اللّه وطلب الآخرة « 3 » .
11 - وأنشدني عبد العزيز بن سليمان الأبرش « 4 » : [ من الطويل ]
إذا تمّ عقل المرء تمّت أموره * وتمّت أياديه « 5 » ، وتمّ بناؤه
فإن لم يكن عقل تبيّن نقصه * ولو كان ذا مال كثير « 6 » عطاؤه
12 - أخبرنا الحسن بن سفيان « 7 » ، حدّثنا أبو كامل الجحدريّ « 8 » ، حدّثنا عمران بن خالد الخزاعيّ « 9 » قال : سمعت الحسن « 10 » يقول : ما تمّ دين عبد قطّ
هامش
( 1 ) تحرف في نسخة إلى : ( الرب ) .
( 2 ) في المطبوع : ( عقل طلب ) .
( 3 ) ذكره الراغب الأصبهاني في محاضرات الأدباء ( الحد الأول في العقل والعلم والجهل وما يتعلق بها ) فقال : قال معاوية لرجل حكيم مسن : أي شيء أحسن ؟ . فقال : عقل طلب به مروءة مع تقوى اللّه وطلب الآخرة .
( 4 ) ذكر البيت الأول الماوردي في أدب الدنيا والدين ( ص 13 ) لصالح بن عبد القدوس .
( 5 ) في أدب الدنيا والدين : أمانيه .
( 6 ) في المطبوع : ( كثيرا ) .
( 7 ) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 14 / 157 ) : الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء ، الإمام الحافظ الثبت ، أبو العباس الشيباني الخراساني النسوي ، صاحب المسند ، ولد سنة بضع وثمانين ومئتين ، وهو أسنّ من بلديّه الإمام أبي عبد الرحمن النسائي ، وماتا معا في عام . ارتحل إلى الآفاق ، وهو من أقران أبي يعلى ، ولكن أبو يعلى أعلى إسنادا منه ، وأقدم لقاء . وقال أبو حاتم ابن حبان : كان الحسن ممّن رحل ، وصنّف ، وحدّث ، على تيقّظ مع صحة الدّيانة ، والصّلابة في السّنّة . وقال ابن حبان : حضرت دفنه في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاث مئة ، مات بقرية بالوز ، وهو على ثلاثة فراسخ من مدينة نسا رحمه اللّه تعالى .
( 8 ) هو فضيل بن حسين بن طلحة البصريّ .
( 9 ) هو عمران بن خالد بن طليق بن عمران بن حصين الخزاعي . قال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل ( 6 / 297 ) :
ضعيف الحديث . وقال ابن حجر في لسان الميزان ( 4 / 345 ) : قال أحمد : متروك الحديث . وقال ابن حبان في المجروحين ( 2 / 124 ) : عمران بن خالد ، من أهل البصرة ، يروي عن ثابت البناني ، روى عنه أهل البصرة العجائب ، ما لا يشبه حديث الثقات ، فلا يجوز الاحتجاج بما انفرد من الروايات . وقال شيخ الحنابلة إبراهيم بن أحمد ابن شاقلا البغدادي كما على هامش مخطوط المجروحين لديّ : عمران بن خالد الخزاعي ، منكر الحديث .
تنبيه : جعله الذهبي في ميزان الاعتدال اثنان : الأول : عمران بن خالد الخزاعي . والثاني : عمران بن خالد بن طليق بن عمران بن حصين الخزاعي . فعقّب عليه ابن حجر في لسان الميزان ( 4 / 345 ) وقال : وهذا هو الذي قبل بعينه .
أقول : كان أبوه خالد قاضيا على البصرة ، ضعّفه الدارقطني كما في الميزان للذهبي . وانظر الجرح والتعديل ( 3 / 337 ) .
( 10 ) هو الحسن بن أبي الحسن البصري .