تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
به يوما ما « 1 » . قال أبو حاتم : العقل دواء القلوب ، ومطيّة المجتهدين ، وبذر حراثة الآخرة ، وتاج المؤمن في الدّنيا ، وعدّته في وقوع النّوائب ، ومن عدم « 2 » العقل لم يزده السّلطان عزّا « 3 » ، ولا المال يرفعه قدرا ، ولا عقل لمن أغفله عن أخراه ما يجد من لذّة دنياه ، فكما أنّ أشدّ الزّمانة الجهل ، كذلك أشدّ الفاقة عدم العقل « 4 » .
هامش
( 1 ) رواه ابن حبان في المجروحين ( 1 / 148 ) عن محمد بن المسيب ، عن أبي حذافة السهمي ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن سلمة بن وردان ، عن أنس رفعه : « ما استودع اللّه عبدا عقلا إلا استنقذه به يوما ما » . ورواه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك ( 257 ) عن النعمان بن عبد السلام الواسطي ومحمد بن هارون الحضرمي ، عن أحمد بن إسماعيل السهمي ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن سلمة بن وردان ، عن أنس بن مالك مرفوعا . وذكره الديلمي في الفردوس ( 6279 ) عن أنس مرفوعا : « ما استودع اللّه عزّ وجل عبدا عقلا إلا وهو مستنقذه به يوما ما » . وله في زهر الفردوس لابن حجر ( 4 / 38 ) إسنادين الأول : من طريق أبي الطيب أحمد بن روح ، عن أبي حذافة ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن سلمة بن وردان ، عن أنس مرفوعا . والثاني : من طريق أبي نعيم ، عن إبراهيم بن أحمد المقرئ ، عن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل المدني ، عن أبيه ، عن أنس مرفوعا . وقال : علما . بدل : عقلا . وذكره المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي ( المجلس الثاني والعشرون ) وأبو حيان التوحيدي في بصائر الحكماء وذخائر الأدباء ( الجزء السابع ) وابن حمدون في التذكرة الحمدونية ( ص 355 ) رقم ( 911 ) مرفوعا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . ورواه ابن أبي الدنيا في العقل وفضله ( 93 ) عن الحسين بن عبد الرحمن ، عن عمر بن إبراهيم الكردي ، عن المبارك بن فضالة ، عن الحسن البصري قاله . وذكره ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 95 ) والماوردي في أدب الدنيا والدين ( ص 12 ) من قول الحسن البصري . وذكره الوطواط في غرر الخصائص الواضحة ( ص 82 ) دون نسبة . ( 2 ) في نسخة : ( عدم ) بفتح العين وكسر الدال . ( 3 ) قال أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر ( الجزء الثاني ) : قال فيلسوف : من عدم العقل لم يزده السلطان عزا ، ومن عدم القناعة لم يزده المال غنى . ( 4 ) قال ابن المقفع في الأدب الصغير ( ص 30 ) وعنه أبو منصور الثعالبي في التمثيل والمحاضرة ( الفصل الرابع في سائر الفنون والأغراض الفصل الأول منه أحوال الإنسان وأطواره ) : أشدّ الفاقة عدم العقل .