تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فالعقل الطّبيعيّ من باطن الإنسان بموضع عروق الشّجرة من الأرض ، والعقل المسموع من ظاهره كتدلّي ثمرة الشّجرة من فروعها « 1 » . 5 - أنشدني محمّد بن « 2 » إسحاق بن حبيب الواسطيّ : [ من الهزج ]
رأيت العقل نوعين * فمطبوع ومسموع
ولا « 3 » ينفع مسموع * إذا لم يك مطبوع
كما لا تنفع الشّمس * وضوء العين ممنوع « 4 »
هامش
( 1 ) روى ابن أبي الدنيا في كتاب العقل وفضله ( 34 ) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 59 / 184 ) عن عبيد اللّه بن سعد بن إبراهيم القرشي ، عن عمه ، عن أبيه قال : قال معاوية [ رضي اللّه عنه ] : العقل عقلان : عقل تجارب ، وعقل نحيزة [ أي : الطبيعي الفطري ] ، فإذا اجتمعا في رجل فذاك الذي لا يقام [ زاد ابن عساكر : انفرادا ] له ، وإذا انفردا [ في تاريخ : تفردا ] كانت النحيزة أولاهما . وروى أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ( 4 / 123 ) الترجمة ( 531 ) فقال : قال إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن حكيم : سمعت أبا جعفر الكرخي النحوي يقول : العقل عقلان : عقل تفرد اللّه بصنعه دون خلقه ، وعقل يستفيده المرء بأدبه وتجربته ولا سبيل إلى العقل المستفاد إلا بصحة العقل المركب ، فإذا اجتمعا قوي كلّ واحد منهما صاحبه تقوية النار في الظلمة نور البصر . وروى ابن عبد البر في بهجة المجالس ( باب العقل والحمق ) فقال : قال العتبيّ واسمه عبد اللّه بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان : العقل نوعان : فأحدهما ما تفرد اللّه بصنعته ، والآخر ما يستفيده المرء بأدبه وتجربته ، ولا سبيل إلى العقل المستفاد إلّا بصحة العقل المركب ، فإنهما إذا اجتمعنا قوّى كلّ منهما صاحبه ، كما أن النار في الظلمة نور للبصر . انظره في غرر الخصائص الواضحة للوطواط ( ص 80 ) . وقال الماروردي في أدب الدنيا والدين ( ص 29 ) : قال سابور بن أردشير : العقل نوعان : أحدهما مطبوع ، والآخر مسموع ، ولا يصلح واحد منها إلا صاحبه . ( 2 ) في المخطوط : ( محمد بن محمد بن ) . ( 3 ) في أدب الدنيا والدين : ( فلا ) . ( 4 ) ذكر الأبيات الغزالي في الإحياء ( 3 / 16 ) وابن حمدون في تذكرته ( الباب الثالث عشر في العقل والتجارب والحمق والجهل ) والزمخشري في كتاب ربيع الأبرار ( باب العلم والحكمة والأدب والكتاب والقلم ) والوطواط في غرر الخصائص الواضحة ( الباب الثالث في العقل / الفصل الأول في مدح العقل وفضله وشرف مكتسبه ونبله ) ( ص 80 ) والنويري في نهاية الأرب في فنون الأدب ( الفن الثاني الإنسان وما يتعلق به : حد العقل وماهيته وما وصف به ) ونسبوه لعلي رضي اللّه عنه . وذكر الأبيات الماوردي في أدب الدنيا والدين ( ص 29 - 30 ) دون نسبة . وذكر البيت الأول والثاني العسكري في ديوان المعاني ( 1 / 125 ) دون نسبة بل قال : وقد أصاب القائل في صفة العاقل . وذكر البيت الثاني والثالث ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 51 / 416 ) للإمام الشافعي رضي اللّه عنه .