4 - أخبرنا محمّد بن داود الرّازيّ « 1 » ، حدّثنا محمّد بن حميد « 2 » ، حدّثنا ابن المبارك قال : سئل عقيل : ما أفضل ما أعطي العبد « 3 » ؟ قال : غريزة عقل .
[ قال ] : فإن لم يكن ؟ [ قال ] : فأدب حسن . [ قال ] : فإن لم يكن ؟ [ قال ] : فأخ شقيق يستشيره . [ قال ] : فإن لم يكن ؟ [ قال ] : فطول صمت . [ قال ] : فإن لم يكن ؟ [ قال ] : فموت عاجل « 4 » .
قال أبو حاتم : العقل نوعان : مطبوع ومسموع ، فالمطبوع منها كالأرض ، والمسموع كالبذر والماء . ولا سبيل للعقل المطبوع إلى « 5 » أن يخلص له عمل محصول دون أن يردّ عليه العقل المسموع ، فينبّهه من رقدته ، ويطلقه من مكامنه ، كما « 6 » يستخرج البذر والماء ما في قعور الأرض من كثرة الرّبع « 7 » .
هامش
( 1 ) قال الذهبي في تاريخ الإسلام ( وفيات 301 - 310 ه ) ( ص 98 ) : محمد بن داود بن يزيد ، أبو بكر الرازي الخطيب ، سمع : محمد بن حميد ، وأبا سعيد الأشجّ ، وجماعة ، وحدّث بنيسابور في هذه السنة [ أي : 302 ه ] ، وتوفّي بعد ذلك .
( 2 ) هو محمد بن حميد بن حيّان التميمي ، أبو عبد اللّه الرازي ، روى عنه : أحمد بن حنبل ومات قبله ، وابنه عبد اللّه ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، وغيرهم . قال البخاري : في حديثه نظر . وقال النسائي :
ليس بثقة . وقال ابن حبان في المجروحين ( 2 / 303 ) : محمد بن حميد الرازي ، كنيته : أبو عبد اللّه ، يروي عن : ابن المبارك ، وجرير ، حدثنا عنه : شيوخنا ، مات سنة 248 ه ، كان ممّن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات ولا سيما عن شيوخ بلده . وقال ابن عدي : وتكثر أحاديث ابن حميد التي أنكرت عليه أن ذكرناه على أن أحمد بن حنبل أثنى عليه خيرا لصلابته في السّنّة . وقال الذهبي : ضعيف ، وله مناكير وغرائب كثيرة . وقال ابن حجر في التقريب : حافظ ضعيف ، وكان ابن معين حسن الرأي فيه .
انظر تهذيب الكمال للمزي ( 25 / 97 ) وتاريخ الإسلام للذهبي ( وفيات 241 - 250 ه ) ( ص 425 ) وميزان الاعتدال له ( 3 / 530 ) .
( 3 ) في المخطوط : ( الرجل ) . ثم صححها الناسخ وكتب فوقها : ( العبد ) .
( 4 ) انظر الذي قبله .
( 5 ) ( إلى ) من المخطوط .
( 6 ) ( كما ) من المخطوط .
( 7 ) الربع : أي الربيع وهو الخصب .