وأفضل قسم اللّه للمرء عقله * فليس « 1 » من الخيرات شيء يقاربه
إذا أكمل الرّحمن للمرء عقله * فقد كملت أخلاقه ومآربه « 2 »
يعيش الفتى في النّاس بالعقل « 3 » إنّه * على العقل يجري علمه وتجاربه
يزين « 4 » الفتى في النّاس جودة « 5 » عقله * وإن كان محظورا عليه مكاسبه « 6 »
3 - أخبرنا محمّد بن سليمان بن فارس « 7 » ، حدّثنا أحمد بن سيّار « 8 » ، حدّثنا حبيب الخلّاب « 9 » قال : قيل لابن المبارك : ما خير ما أعطي الرّجل ؟ قال : غريزة عقل
هامش
( 1 ) في العقد الفريد : وليس . وفي نزهة المجالس : وليس في الأشياء .
( 2 ) في الفوائد والأخبار وديوان المعاني وتذكرة ابن حمدون والتذكرة السعدية للعبيدي : وضرائبه . وفي طبقات الشعراء :
ومناقبه . بدل : ومآربه . وفي طبقات الشعراء : كمّل .
( 3 ) في ديوان المعاني والعقد الفريد والتذكرة الحمدونية والتذكرة السعدية : بالعقل في الناس .
( 4 ) في المطبوع : ( يزيد ) .
( 5 ) في ديوان المعاني وتذكرة ابن حمدون والتذكرة السعدية : صحة .
( 6 ) في العقد الفريد :فزين الفتى في الناس صحة عقله * وإن كان محصورا عليه مكاسبه( 7 ) قال الذهبي في تاريخ الإسلام ( ص 440 ) : محمد بن سليمان بن فارس ، أبو أحمد النيسابوري الدّلّال ، كان ذا ثروة وتجارة واسعة ، فذهبت ، فاشتغل بالدّلالة ، وقد كان أنفق على طلب العلم أموالا كثيرة ، وعنده نزل أبو عبد اللّه البخاري لمّا قدم نيسابور ، فقرأ عليه من أول تاريخه إلى ترجمة فضيل ، وسئل أبو عبد اللّه بن الأخرم عنه فقال : ما أنكرنا إلا لسانه فإنه كان فحّاشا . وأرّخ وفاته في سير أعلام النبلاء ( 14 / 388 ) سنة 312 ه . وقال أبو يعلى القزويني الخليلي في الإرشاد ( 4 / 858 - 859 ) : محمد بن سليمان بن فارس النيسابوري سمع : محمد بن يحيى ، وأحمد بن يوسف ، وأبا الزهر ، ومحمد بن إسماعيل البخاري روى عنه : كتاب التاريخ . مات قبل العشر وثلاث مئة . روى الحاكم أبو عبد اللّه ، عن رجل ، عنه كتاب التاريخ ، ومن أهل قزوين روى عنه التاريخ : محمد بن عطية بن خالد القزويني ، وسمع أبو الحسن القطان ، وأبو داود الفامي مع كبر سنهما كتاب التاريخ من ابن عطية ، عن محمد بن سليمان .
( 8 ) هو الحافظ الفقيه ، أبو الحسن ، أحمد بن سيّار بن أيوب بن عبد الرحمن المروزي ، صنّف كتاب تاريخ مرو ، وهو ثقة في الحديث ، توفي سنة 268 ه وقد استكمل سبعين سنة . قال ابن حبان في الثقات ( 8 / 154 ) : يروي عن العراقيين وأهل الشام ومصر ، وكان من الجمّاعين للحديث ، والرحّالين فيه ، مع التيقّظ والإتقان ، والذّبّ عن المذهب ، والتضييق على أهل البدع . وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 2 / 53 ) : كان أبي يطنب في مدحه ، ويذكره بالعلم والفقه . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ( ص 45 ) : هو أحد أصحاب الوجوه من الشافعية ، أوجب الأذان للجمعة دون غيرها ، وأوجب رفع اليدين في تكبيرة الإحرام كداود الظاهري ، وكان بعض العلماء يشبّهه في زمانه بابن المبارك علما وفضلا .
( 9 ) في المطبوع : ( الجلاب ) . لم أجده ، ولعلّه : حاتم بن يوسف بن خالد بن نصير بن دينار ، الجلّاب ، أبو روح المروزي ، ويقال :
حاتم بن إبراهيم ، ويقال : حاتم بن العلاء ، صاحب ابن المبارك ، روى عن : عبد اللّه بن المبارك ، وفضيل بن عياض ، وغيرهم .
روى عنه : المروزيّون . مات سنة ثلاث عشرة ومئتين . قال ابن حبان في الثقات ( 8 / 211 ) : حاتم بن يوسف أبو روح العابد ، من أهل مرو . وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 3 / 261 ) : حاتم بن إبراهيم الخلال ، روى عن : عبد اللّه بن المبارك الكثير . انظر تهذيب الكمال للمزي ( 5 / 199 ) وتاريخ الإسلام للذهبي ( ص 100 ) .