شرّ قيل : عفريت « 1 » .
فكذلك « 2 » الجاهل ، يقال في أوّل درجته : المائق ، ثمّ الرّقيع ، ثمّ الأنوك ، ثمّ الأحمق « 3 » .
2 - وأفضل مواهب اللّه لعباده العقل ، ولقد أحسن الّذي يقول « 4 » : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( عفريتا ) . وقال الجاحظ في كتاب الحيوان ( الجزء الأول ) : وقال صاحب الدّيك : روى إسماعيل المكي عن أبي عطاء العطاردي قال : سمعت ابن عبّاس يقول : السّود من الكلاب الجنّ ، والبقع منها الحنّ ، ويقال : إنّ الحنّ ضعفه الجنّ ، كما أنّ الجنيّ إذا كفر وظلم وتعدّى وأفسد ، قيل : شيطان ؛ وإن قوي على البنيان والحمل الثقيل ، وعلى استراق السمع ، قيل : مارد ، فإن زاد فهو : عفريت ، فإن زاد فهو : عبقريّ ، كما أنّ الرجل إذا قاتل في الحرب وأقدم ولم يحجم فهو الشجاع ، فإن زاد فهو البطل ، فإن زاد قالوا : بهمة ، فإن زاد قالوا : أليس ، فهذا قول أبي عبيدة .
( 2 ) في المطبوع : ( وكذلك ) .
( 3 ) في تهذيب الألفاظ لابن السكيت ( ص 191 ) : الأنوك : الأحمق عينا إذا رأيته عرفت في عينه الحمق . والمائق : الهالك حمقا . والهدان : الأحمق الثقيل الوخم . والرقيع : الأحمق وهو أخف أمرا من الهدان .
وقال ابن الجوزي في كتاب أخبار الحمقى والمغفلين ( الباب الرابع في ذكر أسماء الأحمق ) : الأحمق ، الرقيع ، المائق ، الأزبق ، الهجهاجة ، الهلباجة ، الخطل ، الخرف ، الملغ ، الماج ، المسلوس ، المأفون ، المأفوك ، الأعفك ، الفقاقة ، الهجأة ، الألق ، الخوعم ، الألفت ، الرطيء ، الباحر ، الهجرع ، المجع ، الأنوك ، الهبنك ، الأهوج ، الهبنق ، الأخرق ، الداعك ، الهداك ، الهبنقع ، المدله ، الذهول ، الجعبس ، الأوره ، الهوف ، المعضل ، الفدم ، الهتور ، عياياء ، طباقاء . فإذا كان يتجه لشيء في أسماء كثيرة وقريب هذه الأسماء على أحمق ، وقيل : لو لم يكن من فضيلة الأحمق إلا كثرة أسمائه لكفى . قال ابن الأعرابي : الرقيع هو الذي يحتاج أن يرقع من حمقه .
( 4 ) ذكر الأبيات أبو هلال العسكري في ديوان المعاني ( 1 / 141 ) فقال : أحسن ما قيل في العقل ما أنشدناه أبو أحمد عن ابن دريد . وذكره العبيدي في التذكرة السعدية في الأشعار العربية ( ص 197 ) فقال : قال أبو هلال الحسن بن عبد اللّه العسكري في حماسته للخليل : . . فذكرا الأبيات الثلاثة الأولى ، وزادا بيتا :ومن كان غلابا بعقل ونجدة * فذو الجدّ في عقل [ العبيدي : أمر ] المعيشة غالبهثم ذكرا البيت الرابع ، وزادا بعده :ويزري الفتى [ ابن حمدون والعبيدي : ويزري به ] في الناس قلة عقله * وإن كرمت أعراقه ومناسبهوذكر الثاني والثالث والرابع ابن حمدون في التذكرة الحمدونية ( 1 / 357 ) رقم ( 921 ) ونسبه للخليل وزاد البيت الأخير .
وذكر الأبيات ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 99 - 100 ) لمحمد بن يزيد ، ولكن زاد قبل البيت الأخير بيتا :ومن كان غلابا بعقل ونجدة * فذو الجد في أمر المعيشة غالبهوذكر الأبيات الماوردي في أدب الدنيا والدين ( ص 12 ) لإبراهيم بن حسان .
وذكر الأول والثاني ابن دريد في الفوائد والأخبار ( 16 ) والصفوري في نزهة المجالس ( 2 / 78 ) دون نسبة .
وذكر البيت الثاني ابن المعتز في طبقات الشعراء ( ص 91 ) لصالح بن عبد القدوس من قصيدة طويلة منها أبيات ستمر معنا في هذا الكتاب رقم ( 402 ) .