333 - وأنشدني المنتصر بن بلال الأنصاريّ « 1 » : [ من الكامل ]
اجعل قرينك من رضيت فعاله * واحذر مقارنة القرين الشّائن
كم من قرين شائن لقرينه * ومهجّن « 2 » منه لكلّ محاسن
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : إنّ من النّاس من إذا رآه المرء يعجب « 3 » به ، فإذا ازداد به علما ازداد به عجبا ، ومنهم من يبغضه حين يراه ، [ ثمّ ] لا يزداد به علما إلّا ازداد له مقتا ، فاتّفاقهم « 4 » يكون باتّفاق الرّوحين قديما ، وافتراقهم « 5 » يكون بافتراقهما ، فإذا « 6 » ائتلفا ثمّ افترقا فراق حياة من غير بغض حادث ، أو فراق ممات ، فهناك « 7 » الموت الفظيع ، والأسف الوجيع ، ولا يكون موقف أطول غمّة ، وأظهر حسرة ، وأدوم كآبة ، وأشدّ تأسّفا ، وأكثر « 8 » تلهّفا ، من [ موقف ] الفراق بين المتواخيين « 9 » ، وما ذاق ذائق طعما أمرّ من فراق الخلّين ، وانصرام القرينين .
334 - حدّثنا محمّد بن يعقوب الخطيب « 10 » قال : سمعت معمر بن سهل « 11 » يقول : سمعت جعفر بن عون يقول : سمعت مسعر بن كدام يقول بيتا شعرا « 12 » [ 416 / أ ] : [ من الكامل ]
هامش
( 1 ) البيتان لمحمد بن عيسى بن طلحة بن عبيد اللّه التيمي القرشي ، كما في معجم الشعراء للمرزباني ( ترجمته ) .
( 2 ) في معجم الشعراء : ومهجر .
( 3 ) في نسخة : تعجب .
( 4 ) في المطبوع : ( فاتفاقهما ) .
( 5 ) في المطبوع : ( وافتراقهما ) .
( 6 ) في المطبوع : ( وإذا ) .
( 7 ) في المطبوع : ( فهنالك ) .
( 8 ) في المطبوع : ( وأشد ) .
( 9 ) في نسخة : المتآخيين .
( 10 ) مرّت ترجمته رقم ( 74 ) .
( 11 ) قال ابن حبان في الثقات ( 9 / 196 ) : معمر بن سهل بن معمر الأهوازي ، شيخ متقن يغرب ، يروي عن : عبيد اللّه بن موسى ، ويزيد بن هارون ، وأهل العراق . حدثنا عنه : عبدان ، وأهل الأهواز . سمعت محمد بن يعقوب بالأهواز يقول : سمعت معمر بن سهل يقول : سمعت جعفر بن عون يقول : سمعت مسعر بن كدام يقول :يسر الفتى ما كان قدم من تقى * إذا عرف الداء الذي هو قاتله( 12 ) ( بيتا شعرا ) من المخطوط .