تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ولمّا رأيت البين قد جدّ جدّه * وأيدي المطايا بالأحبّة تسرع « 1 »
فوا « 2 » عجبا ممّن يمدّ يمينه * إلى إلفه عند الفراق ، فيسرع
ضعفت عن التّوديع لمّا رأيته * فصافحته بالقلب ، والعين تدمع
337 - وأنشدني ابن فيّاض « 3 » للبحتريّ « 4 » : [ من مجزوء الكامل ]
اللّه جارك في انطلاقك * تلقاء شامك ، أو عراقك
لا تعذلنّي في مسير * ي يوم « 5 » سرت ، ولم ألاقك
إنّي خشيت مواقفا * للبين تسفح « 6 » غرب ماقك « 7 »
وعلمت ما يخشى المودّ * ع عند ضمّك واعتناقك
فتركت ذاك تعمّدا * وخرجت أهرب من فراقك « 8 »
هامش
( 1 ) هذا البيت من المخطوط ، ساقط من المطبوع . ( 2 ) في المطبوع : ( فيا ) . ( 3 ) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 14 / 230 - ) : المحدّث الزّاهد العابد ، أبو سعيد ، محمد بن أحمد بن عبيد بن فياض العثمانيّ الدمشقيّ . مات في ربيع الآخر سنة عشر وثلاث مئة . قال الدارقطني : ليس به بأس . ( 4 ) تحرف في المخطوط إلى : ( البحتري ) . وهو الشاعر صاحب الديوان المشهور ، أبو عبادة ، الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد الطّائي البحتري المنبجيّ . من أهل منبج ، بها ولد ونشأ وتأدب ، وخرج منها إلى العراق فمدح جعفرا المتوكل على اللّه وخلقا من الأكابر والرؤساء ، وأقام ببغداد دهرا طويلا ثم عاد إلى بلده فمات بها ، وقيل : بحلب . سنة ثلاث ، أو أربع وثمانين ومئتين . تاريخ بغداد للخطيب ( 13 / 446 ) وسير أعلام النبلاء للذهبي ( 13 / 486 - 487 ) . ( 5 ) في المطبوع : ( حيث ) . ( 6 ) في المطبوع : ( تفسح ) . وتسفح : تريق . ( 7 ) الغرب : الدلو الكبير . والماق : الموق ، شبه موق عينه بالدلو الكبيرة لكثرة ما يذوق من الدموع عند الفراق . ( 8 ) ديوان البحتري ( 2 / 793 - 794 ) . وزاد بيتا بعده :وعلمت أن بكاءنا * حسب اشتياقي واشتياقيك