338 - وأنشدني [ منصور بن محمّد ] الكريزيّ « 1 » : [ من الطويل ]
أفي كلّ يوم حبّة القلب « 2 » تقرع * وعيني لبين من ذوي الودّ تدمع ؟
فلا النّفس من تهيامها مستفيقة * ولا بالّذي يأتي به الدّهر تقنع « 3 »
339 - قال « 4 » : وأنشدني محمّد بن بندار بن أصرم « 5 » : [ من الطويل ]
أيا قلب لا تجزع من البين ، واصطبر * فليس « 6 » لما يقضى عليك بدافع
توكّل على الرّحمن إن كنت مؤمنا * يجرك ، ودعني من نحوس الطّوالع
وكلّ « 7 » الّذي قد قدّر اللّه واقع * وما لم يقدّره فليس بواقع « 8 »
340 - وأنشدني عبد الرّحمن بن يحيى بن حبيب الأندلسيّ « 9 » لنفسه : [ من الكامل ]
نطقت مدامعه بماء غليله « 10 » * وعن الجواب لسانه ما « 11 » ينطق
فكأنّه ممّا يقاسي قلبه * دنف « 12 » مريض أو أسير موثق
وكأنّما الأشجان في أحشائه * لفراق أهل الودّ نار تحرق
كيف السّلوّ ، وهل له من سلوة * من بان عن أحبابه فتفرّقوا « 13 » ؟ !
هامش
( 1 ) البيتان للأحوص الأنصاري عبد اللّه بن محمد المتوفى سنة 105 ه كما في ديوانه .
( 2 ) تحرف في المطبوع إلى : ( حيّة البين ) . وفي نسخة : حين البين .
( 3 ) التهيام : الهيام وهو شدة الحب .
( 4 ) ( قال ) من المخطوط .
( 5 ) لم أجد له ترجمة .
( 6 ) في كتاب الزهرة : فلست .
( 7 ) في كتاب الزهرة : فكل .
( 8 ) ذكر الأبيات محمد بن داود الظاهري المتوفى سنة 297 ه في كتاب الزهرة ( الباب الرابع والثلاثون ) وقال في نسبته :
لبعض أهل هذا العصر .
( 9 ) لم أجد له ترجمة .
( 10 ) في المطبوع : ( نطقت مدامعه بما في قلبه ) .
( 11 ) في المطبوع : ( لا ) .
( 12 ) المرض الملازم .
( 13 ) في المطبوع : ( أحبابه يتفرّق ) .