تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
لم يروه غير المسيّب « 1 » . قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : الواجب على العاقل أن يلزم المداراة مع من دفع إليه في العشرة من غير مقارفة المداهنة ، إذ المداراة من المداري صدقة له ، والمداهنة من المداهن تكون خطيئة عليه . والفضل بين المداراة والمداهنة : هو أن يجعل المرء وقته في الرّياضة لإصلاح الوقت الّذي هو له مقيم بلزوم المداراة من غير ثلم في الدّين من جهة من الجهات ، فمتى ما تخلّق المرء بخلق شانه « 2 » بعض ما كره اللّه منه في تخلّقه ، فهذا هو المداهنة لا المداراة ، فالعاقل يجتنب المداهنة « 3 » ، لأنّ عاقبتها تصير إلى قلّ ويلزم « 4 » المداراة ؛ لأنّها
هامش
- حاتم الرازي كما في العلل : هذا حديث باطل لا أصل له ، ويوسف بن أسباط دفن كتبه . وقال أبو نعيم : تفرد به يوسف بن أسباط عن الثوري . وقال ابن الجوزي : هذا حديث لا يصح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإنما يعرف بالمسيب بن واضح ، وهو في مقام مجهول . ورواه ابن عدي ( 2 / 746 ) وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ( 2 / 9 ) والخطيب في تاريخ بغداد ( 8 / 58 ) وابن الجوزي في العلل ( 1215 ) من طريق الحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي ، ورواه الذهبي في تاريخ الإسلام ( وفيات 251 - 260 ه ) ( ص 176 - 177 ) من طريق عبد اللّه بن خبيق الأنطاكي ، كلاهما عن يوسف بن أسباط بهذا الإسناد . وقال ابن عدي : هذا الحديث حديث المسيب بن واضح ، عن يوسف ابن أسباط سرقه منه الاحتياطي هذا وغيره من الضعفاء . وقال الذهبي : قال الطبراني : لم يروه عن الثوري إلا يوسف ، تفرّد به ابن خبيق . ورواه الطبراني في الأوسط ( 466 ) وابن عدي ( 7 / 2613 ) من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر . وقال الهيثمي في المجمع ( 12630 ) : فيه : يوسف بن محمد بن المنكدر ، وهو متروك . وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به . وقال ابن حجر في فتح الباري عقب رقم ( 6131 ) : وأخرجه ابن أبي عاصم في آداب الحكماء بسند أحسن من هذا . ورواه ابن عدي ( 3 / 904 ) من طريق أبي الأخيل خالد بن عمرو الحمصي ، عن سفيان بن عيينة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر . وقال ابن عدي : أبو الأخيل روى أحاديث منكرة عن ثقات الناس . ورواه محمد بن خلف وكيع في أخبار القضاة ( 3 / 47 ) قال : أخبرني محمد بن عبد الواحد الأزدي قال : كتب إلى محمد بن عيسى النصيبي المعروف بالرازي ، حدثنا سهيل بن سفيان قال : حدثنا حماد بن الوليد ، عن ابن شبرمة ، عن ابن المنكدر ، عن جابر . وقال ابن عدي : وحماد له أحاديث غرائب عن الثقات ، وعامة ما يرويه لا يتابعونه عليه . ( 1 ) ( لم يروه غير المسيّب ) من المخطوط . ( 2 ) في المطبوع : ( شابه ) . أي : خالطه . يقال : شاب اللبن ماء ، أي : خلطه . ( 3 ) ( لا المداراة ، فالعاقل يجتنب المداهنة ) من المخطوط . ( 4 ) في المطبوع : ( ويلازم ) .