تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قال : أنشدني رجل من ربيعة « 1 » : [ من الطويل ]
لعمرك ما شيء علمت « 2 » مكانه * أحقّ بسجن من لسان مذلّل
على فيك ممّا ليس يعنيك شأنه « 3 » * بقفل وثيق ما استطعت فأقفل
فربّ كلام قد جرى من ممازح * فساق إليه حتف سهم « 4 » معجّل
وللصّمت « 5 » خير من كلام بمأثم * فكن صامتا تسلم ، وإن قلت فاعدل « 6 »
102 - أخبرنا أبو يعلى ، حدّثنا إسحاق بن إسماعيل « 7 » ، حدّثنا جرير « 8 » ، عن برد « 9 » ، عن سليمان بن موسى « 10 » قال : قال أبو الدّرداء : كفى بك ظالما أن لا تزال مخاصما ، وكفى بك إثما أن لا تزال مماريا ، وكفى بك كاذبا أن لا تزال محدّثا ، إلّا حديثا في ذات اللّه تبارك وتعالى « 11 » .
هامش
( 1 ) ذكر البيتين الأول والثاني الجاحظ في المحاسن والأضداد ( محاسن حفظ اللسان ) والبيهقي في المحاسن والمساوئ ( مساوئ جناية اللسان ) دون نسبة . وذكر البيت الأول أبو هلال العسكري في جمهرة الأمثال ( ص 22 ) ونسبه لأبي الأسود . وذكر البيت الثالث الوطواط في غرر الخصائص الواضحة ( ص 177 ) دون نسبة . وذكر البيت الرابع ابن عبد البر في بهجة المجالس ( باب حمد الصمت وذم المنطق ) دون نسبة . ( 2 ) في جمهرة الأمثال : عرفت . ( 3 ) في المحاسن والمساوئ : يعينك قوله بقفل شديد حيث ما كنت فأقفل ( 4 ) في المطبوع : ( سهم حتف ) . وكذا في غرر الخصائص . وفي غرر : ورب ، بدل : فرب . وقال الوطواط ( ص 177 ) : قال سفيان الثوري : لأن أرمي عدوي بسهمي خير له من أن أرميه بلساني ، لأن رمي اللسان لا يخطئ ، ورمى السهم يصيب ويخطئ . ( 5 ) في المخطوط : ( ولا الصمت ) . وفي بهجة المجالس : أرى الصمت خيرا . ( 6 ) في المخطوط : ( فافعل ) . ( 7 ) مرّت ترجمته رقم ( 60 ) . ( 8 ) هو جرير بن عبد الحميد الضبي . مرّت ترجمته رقم ( 19 ) . ( 9 ) هو برد بن سنان . مرّت ترجمته رقم ( 60 ) . ( 10 ) مرّت ترجمته رقم ( 60 ) . ( 11 ) في المخطوط : ( ذات اللّه تعالى ) . رواه الإمام أحمد في الزهد ( 740 ) عن جرير ، عن برد ، عن سليمان بن موسى قال : قال أبو الدرداء : كفى بك إنما أن لا تزال مماريا [ المطبوع : محاربا ] ، وكفى بك ظالما أن لا تزال مخاصما ، وكفى بك كاذبا أن لا تزال محدثا إلا حديثا في ذات اللّه عزّ وجل . ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت ( 130 ) عن إسحاق بن إسماعيل ، عن جرير ، عن برد ، عن سليمان بن موسى قال : قال أبي الدرداء رضي اللّه عنه : كفى بك إنما ، أن لا تزال مماريا . -