ويجزيك أن تقول : السّلامُ عَليكَ يا أبا عبداللَّهِ ورحمةُ اللَّهِ وبركاته .
المفيد ، المقنعة ( من المصنّفات ) ، 14 / 490
زيارة رابعة مختصرة يزار بها مولانا الحسين صلوات اللَّه عليه :
رُوي أنّ رجلًا أتى الحسين عليه السلام ، فأناخ راحلته بقرب الظّلال ونزل عليه حلية الأعراب ، ثمّ مضى نحو الضّريح وعليه سكينة ووقار حتّى وقف بباب الظّلال ، ثمّ أومأبيده نحو الضّريح ، وقال :
السّلامُ عَليكَ يا وليَّ اللَّهِ وحُجَّتَه ، سلامُ مُسَلِّمٍ للَّهِ فِيكَ ، رادٍّ إلى اللَّهِ وإليكَ ، مُراعٍ حَقَّ ما اسْتَرْعاكَ اللَّهُ خلقَهُ واسْترعاكَ حَقَّهُ . فأنتَ حُجّتُهُ الكُبْرى ، وكَلمتُهُ العُظْمى ، وطريقتهُ المُثْلى ، وحُجّتهُ عَلى أهْلِ الدُّنيا ، وخَليفَتُهُ في الأرْضِ والسّماواتِ العُلا . أتَيْتُكَ زائِراً ، « 1 » لآلاءِ اللَّهِ ذاكِراً ، أصْبَحَ ذَنْبي عَظِيماً ، وأصْبَحْتَ به عَلِيماً ، فَكُنْ لي بِحَطِّهِ زَعيماً ، صَلّى اللَّهُ عَليكَ وسلّمَ تَسْلِيماً .
ثمّ حطّ خدّه على الضّريح ، وقال :
أتَيْتُكَ للذُّنوبِ مُقْتَرِفاً ، « 2 » وبِهِنَّ مُعْتَرِفاً « 2 » ، فَكُنْ لي إلى اللَّهِ شافِعاً ، فها أنا ذا قَدْ جِئْتُ عَنْهُنَّ نازِعاً ، إلى اللَّهِ أتَنَصَّلُ ، وبِكُم يا آلَ مُحمّدٍ أتَوَسَّلُ ، الآخِرِ مِنْكُم والأوّلِ ، صلّى اللَّهُ عَليكُم وسَلّمَ وكَرَّمَ وأجْزَلَ ، [ والسّلامُ عَليكُم ] ورَحمةُ اللَّهِ وبركاتهُ .
ثمّ وقف والضّريح قبلته فصلّى وأكثر ما لم أحصه ، ثمّ دعا واستغفر ، وسجد وعفّر ، فدنوت منه ، فسمعته يقول في سجوده :
إلهي إيّاكَ قَصَدْتُ ، وإلى وَلِيِّكَ وابْنِ وَليِّكَ وَفَدْتُ ، نازِلًا بِعقوبتكَ ، عائِذاً بعفوكَ من عقُوبتكَ ، فارْحَمْ غُرْبَتي ، وأقِلْ عَثْرَتي ، وأقْبَلْ تَوْبَتي ، وأحْسِنْ أوْبَتي ، مَشْكورَ
هامش
( 1 ) - [ أضاف في البحار : « و » ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في البحار ] .