تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 929

مساهمون:

ص٩٢٩
عَليكَ وعَلى الأرْواحِ الّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ ، وأناخَتْ بِرَحْلِكَ ، السّلامُ عَليكَ وعَلى المَلائِكَةِ الحافِّينَ بِكَ . أشْهَدُ أنَّكَ قَدْ أقَمْتَ الصّلاةَ ، وآتَيْتَ الزّكاةَ ، وأمَرْتَ بالمَعْروفِ ، ونَهَيْتَ عَن المُنكَرِ ، وجاهَدْتَ المُلحِدِينَ ، وعَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حتّى أتاكَ اليَقينُ ، السّلامُ عَليكَ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُهُ . ثمّ تمشي إليه فلك بكلّ قدم ترفعها أو تضعها كثواب المتشحِّط بدمه في سبيل اللَّه تعالى ، فإذا مشيت ووقفت على القبر فاستلمه بيدك ، وقُل : السّلامُ عَليكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ في أرْضِهِ « 1 » وسَمائِهِ « 1 » . ثمّ امض إلى صلاتك فلك بكلِّ ركعة تركعها عنده كثواب مَنْ حجّ ألف حجّة ، واعتمر ألف عمرة ، وأعتق ألف رقبة ، وكمن وقف ألف مرّة مع نبيٍّ مرسلٍ . « 2 » قال : فإذا أنتَ قمتَ من عند قبر الحسين عليه السلام ناداك مناد لو سمعت مقالته لأفنيت عمرك عند قبر الحسين عليه السلام ، وهو يقول : طُوبى لكَ أيُّها العبد ، لقد غنمتَ وسلمتَ ، وقد غفر لك ما سلفَ فاستأنِف العملَ . قال : وإن مات في عامه أو يومه أو ليلته لم يتولّ قبض روحه إلّااللَّه تعالى ، وتقيم معه الملائكة يسبِّحون ويصلُّون عليه حتّى يوافي منزله ، وتقول الملائكة : يا ربّنا ! عبدك قد أتى قبر وليّك ، وقد وافى منزله ، فأين نذهب ؟ فيأتيهم النّداء : يا ملائكتي ! قوموا بباب عبدي فسبّحوني وقدّسوني وهلّلوني ، واكتبوا ذلك في حسناته إلى يوم يتوفّى ، فإذا توفِّي ذلك العبد شهدوا غسله وكفنه والصّلاة عليه ، ثمّ يقولون : ربّنا وكّلتنا بباب عبدك وقد توفِّي ، فأين نذهب ؟ فيأتيهم النّداء : يا ملائكتي ! قفوا بقبر عبدي سبِّحوا وقدِّسوا إلى يوم القيامة ، واكتبوا ذلك في حسناته « 2 » .
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في البحار ] . ( 2 - 2 ) [ البحار : « إلى آخر ما مرّ من الخبر ، ثمّ قال رحمه الله : » ] .