البَصِيرةِ ، مَغْفُورَ العلانِيَةِ والسَّرِيرَةِ ، مِنْ كُلِّ كَبيرةٍ وصَغيرَةٍ .
اللَّهمّ ارْحَمْ ضَراعتي إليكَ ، وتَقَبَّلْ شَفاعَتي بهِ إليكَ ، واقْضِ حاجَتي بِوَسيلَتي « 1 » بهِ لَدَيْكَ ، واجْعَلْها نَجاتي من النّارِ ، وسُوءِ هذهِ الدّارِ ، وحَطِيْطَةً لِذُنوبي والآصارِ ، يا عالِمَ الخَفايا والأسْرارِ .
إلهي إنِّي امْتَطَيْتُ إليكَ المَهانَةَ ، وأدْرَعْتُ المثابةَ ، لَأْياً بَعْدَ لَأيٍ ، في غُدُوِّي ومَسائِي ، إلى أئِمَّتِي وأوْلِيائِي ، فابْعَثْني في أسْرَتِهِم ، واحْشُرْني في زُمْرَتِهِم ، يَوْمَ ادعى مِن الحافِرَةِ ، لحضورِ السّاهِرَةِ ، ومَوْقِفِ الحسابِ والآخِرَةِ .
ثمّ عفّر خدّيه يتضرّع ويبكي ، وقال :
يا ذا الجلالِ والإكْرامِ ، يا ذا الحَوْلِ والطَّوْلِ « 2 » ، نَجِّنِي من خَطَلِ العَمَلِ والقَوْلِ ، وآمِنِّي يومَ الفَزَعِ والهَوْلِ .
ثمّ جلس وهو يُهَيْنِمُ بما لم أفهمه ، ثمّ قام فوقف عند رأس الحسين عليه السلام ، وقال :
السّلامُ عَليكَ وعَلى مَنِ اتّبَعَكَ وشَهِدَ المعركةَ مَعَكَ ، والواردِينَ مَصْرَعَكَ ، يا لَيْتَنِي كُنتُ معكُم فأفُوزُ فَوْزاً عَظِيماً ، أتَيْتُكَ زائِراً يا وَليَّ اللَّهِ وابْنَ وليِّهِ وَوَصِيَّ نبيِّهِ ، وانْصَرَفْتُ مُوَدِّعاً غيرَ سَئِمٍ ولا قالٍ ، فاجْعَلْني مِنْكَ ببالٍ .
ثمّ انصرف إلى راحلته فركبها ومضى ، ولم أكلِّمه ولا كلّمني .
ابن طاووس ، مصباح الزّائر ، / 250 - 251 / عنه : المجلسي ، البحار ، 98 / 227 - 228
زيارة خامسة مختصرة يزار بها مولانا الحسين عليه السلام ، وفيها فضل كثير :
بحذف الإسناد عن جابر الجعفيّ ، عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّه قال لجابر :
كم بينكم وبين قبر الحسين عليه السلام ؟
هامش
( 1 ) - [ البحار : « ووسيلتي » ] .
( 2 ) - [ زاد في البحار : « يا ذا القوّة والحول » ] .