أخرج الطّبراني ، عن فاطمة : أنّ النّبيّ ( ص ) قال : كلّ بني أنثى ينتمون إلى عُصبتهم ، إلّا وُلْد فاطمة فإنِّي أنا وليّهم وأنا عُصبتهم وأنا أبوهم .
ابن حجر الهيتمي ، الصّواعق المحرقة ، / 112 رقم 22
حكى عن الشّعبيّ الحافظ لكتاب اللَّه تعالى أنّه قال : استدعاني الحجّاج بن يوسف في يوم عيد الضّحيّة ، فقال لي : أيّها الشّيخ ! أي يوم هذا ؟ فقلت : هذا يوم الضّحيّة . قال : بِمَ يتقرّب النّاس في مثل هذا اليوم ؟ فقلت : بالأضحية والصّدقة وأفعال البرّ والتّقوى . فقال : اعلم أنِّي قد عزمت أن أضحّي برجل حسيني . قال الشّعبيّ : فبينما هو يخاطبني ، إذ سمعت من خلفي صوت لسلسلة وحديد ، فخشيت أن ألتفت فيستخفّني ، وإذا قد مثل بين يديه رجل علوي وفي عنقه سلسلة ، وفي رجليه قيد من حديد . فقال له الحجّاج : ألست فلان ابن فلان العلويّ ؟ قال : نعم ، أنا ذلك الرّجل . فقال له : أنت القائل إنّ الحسن والحسين من ذرِّيّة رسول اللَّه ؟ قال : ما قلت ولا أقول ، ولكنِّي أقول إنّ الحسن والحسين ولدا رسول اللَّه ، وإنّهما دخلا في ظهره ، وخرجا من صلبه على رغم أنفك يا حجّاج . قال :
وكان متّكئاً على مسنده ، فاستوى جالساً ، وقد اشتدّ غيضه وغضبه ، وانتفخت أوداجه حتّى تقطّعت أزرار بردته ، فدعا ببردة غيرها ، فلبسها ، ثمّ قال للرّجل : يا ويلك ! إن تأتيني بدليل من القرآن يدلّ على أنّ الحسن والحسين ولدا رسول اللَّه دخلا في ظهره وخرجا من صلبه وإلّا قتلتك في هذا الحين أشرّ قتلة ، وإن أتيتني بما يدلّ على ذلك أعطيتك هذه البردة الّتي بيدي وخلّيت سبيلك .
قال : وكنت حافظاً كتاب اللَّه تعالى كلّه وأعرف وعده ووعيده ، وناسخه ومنسوخه ، فلم تخطر على بالي آية تدلّ على ذلك ، فحزنت في نفسي يعز واللَّه عليَّ ذهاب هذا الرّجل العلويّ . قال : فابتدأ الرّجل يقرأ الآية ، فقال : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، فقطع عليه الحجّاج قراءته وقال : لعلّك تريد أن تحتجّ عليَّ بآية المباهلة ، وهي قوله تعالى : « قُلْ تَعالَوا نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكُم ونِساءَنا ونِساءَكُم » ؟ فقال العلوي : هي واللَّه حجّة مؤكّدة معتمدة ، ولكنِّي آتيك بغيرها ، ثمّ ابتدأ يقرأ : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم « ومِنْ ذُرِّيّتهِ داوودَ وسليمانَ وأيُّوبَ
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 905
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٩٠٥