قلت : ويوافق ظاهر هذا الصّنيع استدلال الرّافعي في المسألة بالوقف على البنين للوجه الصّائر إلى دخول بني البنين والبنات بقوله صلى الله عليه وآله وسلم للحسن بن عليّ رضي اللَّه عنهما : « إنّ ابني هذا سيِّد » . وهو لا يتمّ إلّاعلى رأي من لم يثبت الخصوصيّة .
السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 285 - 289
وأخرج أبو الشّيخ والحاكم والبيهقيّ ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : دخل يحيى بن يعمر على الحجّاج ، فذكر الحسين ، فقال الحجّاج : لم يكن من ذرِّيّة النّبيّ ( ص ) ، فقال يحيى : كذبت ، فقال : لتأتينِّي على ما قلت ببيّنة ، فتلا : « ومِنْ ذُرِّيّته داوودَ وسُليمان » إلى قوله : « وعِيسى وإلياسَ » ، فأخبر تعالى أنّ عيسى من ذرِّيّة إبراهيم بامِّه ، قال : صدقت .
السّيوطي ، الدّرّ المنثور ، 3 / 18
أخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، قال : أرسل الحجّاج إلى يحيى ابن يعمر ، فقال : بلغني أنّك تزعم أنّ الحسن والحسين من ذرّيّة النّبيّ ( ص ) تجده في كتاب اللَّه ، وقد قرأته من أوّله إلى آخره فلم أجده . قال : ألست تقرأ سورة الأنعام : « ومن ذُرِّيّتهِ داوودَ وسُليمان » حتّى بلغ : « ويَحْيى وعِيسى » ؟ قال : بلى ، قال : أليس عيسى من ذرِّيّة إبراهيم ، وليس له أب ؟ قال : صدقت .
السّيوطي ، الدّرّ المنثور ، 3 / 28
وأخرج الدّارقطني أنّ عليّاً يوم الشّورى احتجّ على أهلها ، فقال لهم : أنشدكم باللَّه هل فيكم أحد أقرب إلى رسول اللَّه ( ص ) في الرّحم منِّي ، ومَنْ جعله ( ص ) نفسه ، وأبنائه أبنائه ، ونسائه نسائه غيري ؟ قالوا : اللَّهمّ لا ، الحديث .
وأخرج الطّبراني أنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل ذرِّيّة كلّ نبيّ في صلبه وإنّ اللَّه تعالى جعل ذرِّيّتي في صلب عليّ بن أبي طالب .
وأخرج أبو الخير الحاكمي ، وصاحب كنوز المطالب في بني أبي طالب أنّ عليّاً دخل على النّبيّ ( ص ) ، وعنده العبّاس ، فسلّم ، فردّ عليه ( ص ) السّلام ، وقام ، فعانقه وقبّل ما بين عينيه ، وأجلسه عن يمينه ، فقال له العبّاس : أتحبّه ؟ قال : يا عمّ ! واللَّه للَّهأشدّ حبّاً له منِّي ،
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 903
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٩٠٣