وقيل : إنّ الحجّاج قال ليحيى : أسمعتني ألحن ؟ قال : في حرف واحد ، قال : في أيّ ؟
قال : القرآن ، قال : ذلك أشنع ما هو ؟ قال تقول : « قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم » إلى قوله : « أحبّ إليكم » « 1 » فتقرأها بالرّفع . فقال له الحجّاج : لا جرم لا تسمع لي لحناً وألحقه بخراسان .
قال الشّعبيّ : كأنّ الحجّاج لمّا طال عليه الكلام ، نسي ما ابتدأ به . وذكره ابن خلّكان في ترجمة يحيى بن يعمر ، وفيه بعض مخالفة .
قلت : في كلام يحيى تصريح بأن الضّمير في « ومِنْ ذُرِّيّته » يعود على إبراهيم ، والّذي في الكواشي والبغوي وغيرهما أنّ الضّمير يعود إلى نوح ، لأنّ اللَّه تعالى ذكر من جملتهم يونس ولوطاً ، فقال « وزَكَريّا ويَحْيى وإلياسَ كلّ من الصّالحين وإسماعيلَ واليسعَ ويونسَ ولُوطاً وكلّاً فَضّلْنا عَلى العالَمِين » ، ويونس ولوط من ذرِّيّة نوح لا من ذرِّيّة إبراهيم ، لكن استدلاله صحيح على القول الثّاني أيضاً .
الدّميري ، حياة الحيوان ، / 131
وقال صلى الله عليه وآله : « الحسن والحسين ولداي » .
ابن أبي الجمهور ، عوالي اللّآلي ، 1 / 390 رقم 23
وعن فاطمة ابنة الحسين ، « 2 » عن جدّتها فاطمة الكُبرى رضي اللَّه عنها ، قالت ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « كلُّ بني امّ ينتمون إلى عُصبة إلّا وُلْد فاطمة فأنا وليّهم وعُصبتهم » .
أخرجه الطّبراني في « الكبير » « 3 » عن طريق عثمان بن أبي شيبة ، عن جرير - هو ابن عبد الحميد - ، عن شيبة بن نعامة ، عن فاطمة ابنة الحسين - بهذا .
السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 277 / عنه : القندوزي ، ينابيع المودّة ، 2 / 343
وكذا أخرجه الحافظ عبد العزيز بن الأخضر في « معالم العترة النّبويّة » ، إلّاأنّه قال :
« إلّا بني فاطمة » ، وأشار إلى أنّ عثمان بن أبي شيبة لم يتفرّد به ، فأخرجه من طريق ابن
هامش
( 1 ) - [ التّوبة : 9 / 24 ] .
( 2 ) - [ زاد في الينابيع : « عن أبيها » ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه في الينابيع ] .