تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 896

مساهمون:

ص٨٩٦
قال : بخراسان . قال : فهذه العربيّة إنِّي مع ذلك ؟ قال : رزق . قال : خبّرني عنِّي هل ألحن ؟ فسكت ، فقال : أقسمت عليك ، قال : أمّا إذا سألتني أيّها الأمير ، فإنّك ترفع ما يوضع ، وتضع ما يرفع . قال : ذلك واللَّه اللّحن السّيِّئ . وقال ، ثمّ كتب إلى قتيبة : إذا جاءك كتابي هذا فاجعل يحيى بن يعمر على قضاءك ، والسّلام . اليافعي ، مرآة الجنان ، 1 / 271 - 272 فائدة أخرى : ذكر في الرّوض الزّاهر ، عن الشّعبي ، قال : لمّا بلغ الحجّاج أنّ يحيى بن يعمر ، يقول : إنّ الحسن والحسين رضي اللَّه تعالى عنهما من ذرِّيّة رسول اللَّه ( ص ) . وكان يحيى بن يعمر بخراسان ، فكتب الحجّاج إلى قتيبة بن مسلم والي خراسان أن ابعث إليّ يحيى بن يعمر . فبعث به إليه . قال الشّعبيّ : وكنت عند الحجّاج حين أتى به إليه ، فقال الحجّاج : بلغني أنّك تزعم أنّ الحسن والحسين من ذرِّيّة رسول اللَّه ( ص ) ؟ قال : أجل يا حجّاج . قال الشّعبيّ : فتعجّبت من جرأته بقوله : يا حجّاج . فقال له الحجّاج : واللَّه إن لم تخرج منها وتأتني بها مبيّنة واضحة من كتاب اللَّه تعالى لألقينّ الأكثر منك شعراً ، ولا تأتني بهذه الآية : « نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكُم ونِساءَنا ونِساءَكُم » ، قال : فإن خرجت من ذلك وأتيتك بها واضحة مبيّنة من كتاب اللَّه تعالى فهو أماني ؟ قال : نعم . فقال : قال اللَّه تعالى : « وَوَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلّاً هَدَيْنا ونُوحاً هَدَيْنا من قِبْلُ ومِنْ ذُرِّيّتهِ داوودَ وسُليمانَ وأيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكذلكَ نَجْزِي المُحْسِنين وزَكَرِيّاويَحْيى وعِيسى وإلياسَ » ، ثمّ قال يحيى بن يعمر : فمَنْ كان أبا عيسى وقد ألحقه اللَّه بذرِّيّة إبراهيم وما بين عيسى وإبراهيم أكثر ممّا بين الحسن والحسين ومحمّد صلوات اللَّه عليه وسلامه ؟ فقال له الحجّاج : ما أراك إلّاقد خرجت وأتيت بها مبيّنة واضحة ، واللَّه لقد قرأتها وما علمت بها قطّ ، وهذا من الاستنباطات البديعة . ثمّ قال له الحجّاج : أخبرني عنِّي هل ألحن ؟ فسكت ، فقال : أقسمت عليك ، فقال : أمّا إذا أقسمت عليَّ أيّها الأمير ، فإنّك ترفع ما يخفض ، وتخفض ما يرفع . فقال : ذاك واللَّه اللّحن السّيِّئ ، ثمّ كتب إلى قتيبة ابن مسلم : إذا جاءك كتابي هذا ، فاجعل يحيى بن يعمر على قضائك ، والسّلام .