تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 895

مساهمون:

ص٨٩٥
[ قال الحاكم : ] وحدّثنا أبو أحمد الحافظ ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين الخثعمي ، قال : حدّثنا محمّد بن عبيد المحاربي ، حدّثنا صالح بن موسى الطّلحي ، عن عاصم بن أبي النّجود : عن يحيى بن يعمر العامري ، قال : أرسل إليَّ الحجّاج فأتيته ، فقال : يا يحيى ! أنت الّذي تدّعي أنّ وُلْد عليّ من فاطمة وُلْد رسول اللَّه ( ص ) ؟ قلت : إن آمنتني تكلّمت ؟ قال : أنت آمِن تكلّم . قلت : أقرأ به عليك كتاب اللَّه عزّ وجلّ إنّ اللَّه تعالى يقول - وقوله الحقّ - : « وَوَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوب كُلّاً هَدَيْنا ونُوحاً هَدَيْنا من قَبْلُ ومِنْ ذُرِّيّتهِ داوودَ وسُليمانَ وأيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ » [ وكذلكَ نَجْزِي المُحْسِنينَ * وزَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى وإلياسَ كلّ مِنَ الصّالِحِين ] . ثمّ ذكره بنحوه . « 1 » الحموئي ، فرائد السّمطين 2 ، 2 / 204 رقم 483 وحكى عاصم بن أبي النّجود المقري : أنّ الحجّاج بن يوسف الثّقفيّ كتب إلى قتيبة بن مسلم والي خراسان : أن ابعث إليَّ يحيى بن يعمر ، فبعث به إليه . فلمّا قام بين يديه قال : أنت الّذي تزعم أنّ الحسن والحسين من ذرِّيّة رسول اللَّه ؟ واللَّه لألقينّ الأكثر منك شعراً أو لتخرجنّ من ذلك . فقال : فهو أماني إن خرجت ؟ قال : نعم . قال : فإنّ اللَّه جلّ ثناؤه يقول : « وَوَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلّاً هَدَيْنا ونُوحاً هَدَيْنا مِن قَبْلُ ومِن ذُرِّيّتهِ داوودَ وسُليمانَ وأيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلكَ نَجْزِي المُحْسِنين * وزَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى » الآية ، وما بين عيسى وإبراهيم أكثر ممّا بين الحسن والحسين ومحمّد صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال له الحجّاج : ما أراك إلّاقد خرجت . واللَّه لقد قرأتها وما عملت بها قطّ ، وهذا من الاستنباطات البديعة الغريبة المجيبة ، فللّه درّه ما أحسن ما استنبط مع شدّة التّهديد من ما في وعيده أفرط . قال عاصم : ثمّ إنّ الحجّاج قال له : أين ولدت ؟ قال : بالبصرة . قال : أين نشأت ؟
هامش
( 1 ) - [ راجع : « الإمام عليه السلام في تأويل القرآن ، الأنعام : 6 / 84 - 85 » ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 895 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية