فقرأ الحجّاج : « وزَكريّا ويَحْيى وعِيسى » « 1 » .
قال يحيى : ومن أين كان عيسى من ذرِّيّة إبراهيم ولا أب له من صلبه ؟
قال : من قبل امّه .
قال يحيى : فمَنْ أقرب رحماً ، مريم « 2 » من إبراهيم ، أم فاطمة من محمّد ، أم الحسن والحسين منه ، أم عيسى من إبراهيم .
قال الشّعبيّ : فكأ نّما لقمه حجراً .
فقال : أطلقوه قبّحه اللَّه وادفعوا إليه عشرة آلاف درهم لا بارك اللَّه له فيها .
ثمّ أقبل عليَّ ، فقال : قد كان رأيك صواباً ، لكنّا أبيناه . ودعا بجزور ، فنحره ، وقام فدعا بالطّعام ، فأكل وأكلنا معه ، وما تكلّم بكلمة حتّى انصرفنا ، وما زال واجماً غمّاً بما احتجّ به يحيى بن يعمر عليه .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 92 - 96 رقم 1021
ومن كلامه [ موسى بن جعفر ] عليه السلام مع الرّشيد في خبر طويل ذكرنا « 3 » موضع الحاجة إليه . دخل إليه وقد عمد على القبض عليه ، لأشياء كذبت عليه عنده ، فأعطاه « 4 » طوماراً طويلًا فيه مذاهب وشنعة « 5 » نسبها إلى شيعته [ فقرأه ] ، ثمّ قال له : يا أمير المؤمنين ! نحن أهل بيتٍ منينا بالتقوّل علينا ، وربّنا غفور ستور ، أبى أن يكشف أسرار عباده إلّافي وقت محاسبته : « يومَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ * إلّامَنْ أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيم » « 6 » .
ثمّ قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن عليّ ، عن النّبيّ صلوات اللَّه عليهم : الرّحم إذا مسّت الرّحم اضطربت ثمّ سكنت ، فإن رأى أمير المؤمنين أن تمسّ رحمي رحمه ويصافحني
هامش
( 1 ) - [ الأنعام : 6 / 85 ] .
( 2 ) - أي : مريم بنت عمران .
( 3 ) - [ زاد في البحار : « منه » ] .
( 4 ) - [ البحار : « فأخرج » ] .
( 5 ) - الشّنعة - بالضّمّ - الفظاعة والقباحة .
( 6 ) - [ الشّعراء : 26 / 88 - 89 ] .