تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 830

مساهمون:

ص٨٣٠
وأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خرج للمباهلة ومعه عليّ وفاطمة والحسن والحسين ؟ قال الشّعبيّ : فكأ نّما أهدى إلى قلبي سروراً ، وقلت في نفسي : قد خلص يحيى ، وكان الحجّاج حافظاً للقرآن . فقال له يحيى : واللَّه إنّها الحجّة في ذلك البالغة ، ولكنِّي ليس منها أحتجّ لما قلت . فاصفرّ وجه الحجّاج ، فأطرق مليّاً ، ثمّ رفع رأسه إلى يحيى ، وقال له : إن جئت من كتاب اللَّه عزّ وجلّ بغيرها فلك عشرة [ آلاف درهم ] ، وإن لم تأت بها فأنا في حلّ من دمك . قال : نعم . قال الشّعبيّ : فغمّني قوله وقلت في نفسي : لمّا كان في الّذي نزع له الحجّاج ما يحتجّ به يحيى ويرضى بأ نّه قد عرفه ، وسبقه إليه ، ويتخلّص منه حتّى ردّ عليه ، فأفحمه ، فإن جاءه بعد هذا بشيء لم آمن أن يدخل فيه عليه من القول ما يبطل به حجّته ، لأنّه يريه أنّه قد علم ما قد جهله هو . فقال يحيى للحجّاج : قول اللَّه عزّ وجلّ : « ومِنْ ذُرِّيّتهِ داوودَ وسُليمان » « 1 » مَنْ عنى بذلك ؟ قال الحجّاج : إبراهيم . قال يحيى : فداوود وسليمان من ذرِّيّته ؟ قال [ الحجّاج ] : نعم . قال يحيى : ومن نصّ اللَّه عزّ وجلّ عليه بعد هذا أنّه من ذرِّيّته ؟ فقرأ الحجّاج : « وأيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِين » « 1 » . قال يحيى : ومَنْ ؟
هامش
( 1 ) - [ الأنعام : 6 / 84 ] .