تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
مرسلًا ، لأنّ الباقر تابعيّ جليل ، وقد اعتضد مرسله بقول أكثر أهل العلم ، وتحريم ذلك يعمّ بني هاشم والمطّلب ومواليهم . قيل وأزواجه وهو ضعيف ، وإن حكى ابن عبدالبرّ الاجماع عليه ، ولزوم نفقتهنّ بعد الموت ، لا يحرّم الأخذ إلّامن جهة الفقر والمسكنة بخلافه بجهة أخرى ، كدين أو سفر ، كما هو مقرّر في الفقه . وفي خبر أنّها تحلّ لبعض بني هاشم من بعض ، لكنّه ضعيف مرسل ، فلا حجّة فيه وشربه ( ص ) من سقاية زمزم واقعة حال تحتمل إنّ الماء الّذي فيها من نزعه ( ص ) أو نزع مأذونه ، فلم يتحقّق أنّه من صدقة العبّاس ، وحكمة ختم الآية بتطهير المبالغة في وصولهم لأعلاه ، وفي رفع التّجوّز عنه . ثمّ تنوينه تنوين التّعظيم والتّكثير والإعجاب المفيد إلى أنّه ليس من جنس ما يتعارف ويؤلّف ، ثمّ أكّد ( ص ) ذلك كلّه بتكرير طلب ما في الآية لهم بقوله : اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، إلى آخر ما مرّ . وبإدخاله نفسه معهم في العدّ لتعود عليهم بركة اندراجهم في سلكه ، بل في رواية أنّه اندرج معهم جبريل وميكائيل إشارة إلى علا قدرهم وأكده أيضاً بطلب الصّلاة عليهم بقوله : فاجعل صلاتك ، إلى آخر ما مرّ . وأكده أيضاً بقوله : أنا حرب لمن حاربهم ، إلى آخر ما مرّ أيضاً . وفي رواية أنّه قال بعد ذلك : ألا مَنْ آذى قرابتي فقد آذاني ، ومَنْ آذاني فقد آذى اللَّه تعالى . وفي أخرى : « والّذي نفسي بيده لا يؤمن عبد بي حتّى يحبّني ولا يحبّني حتّى يحبّ ذويّ » . فأقامهم مقام نفسه ، ومن ثمّ صحّ أنّه ( ص ) قال : « إنِّي تاركٌ فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا ، كتاب اللَّه وعترتي » . وألحقوا به أيضاً في قصّة المباهلة في آية : « قُلْ تَعالُوا نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكُم » الآية ، فغدا ( ص ) محتضناً الحسن ، آخذاً بيد الحسين ، وفاطمة تمشي خلفه ، وعليّ خلفها ، وهؤلاء هم أهل الكساء . فهم المراد في آية المباهلة ، كما أنّهم من جملة المراد بآية : « إنّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ أهْلَ البَيْت » ، فالمراد بأهل البيت فيها وفي كلّ ما جاء في فضلهم أو فضل الآل أو ذوي القربى جميع آله ( ص ) ، وهم مؤمنو بني هاشم والمطّلب وخبر : « آلي كلّ مؤمن تقيّ » ضعيف بالمرّة ، ولو صحّ ، لتأيّد به جمع بعضهم بين الأحاديث بأنّ الآل في