تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 813

مساهمون:

ص٨١٣
والملك العظيم ، « 1 » فقد كان « 1 » يحرس داوود في كلّ ليلة ثلاثون ألفاً وألان اللَّه له الحديد ورزقه حسن الصّوت بالقراءة ، وآتاه الحكمة وفصل الخطاب ، قيل : فصل الخطاب كلمة « 2 » ( أمّا بعد ) « 3 » والجبال يُسبِّحن معه ، والطّير ، وأعطى سليمان ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده ، وسخّرت له الرِّيح والجنّ وعلم منطق الطّير . « 4 » فصل في ذكر ما ورد في ما قدّمناه من الآثار ، عن علي بن موسى ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النّبيّ صلى الله عليه وآله : إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصّدقة وأمرنا باسباغ الوضوء ولا ننزى حماراً على عتيقة « 5 » . وعن أبي سعيد الخدريّ ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَنْ أبغضنا أهل البيت فهو منافق ، حدّث العوام بن حوشب ، قال : حدّثني ابن عمِّي مجمع ، قال : دخلتُ على عائشة ، فسألتها عن مسيرها يوم الجمل ؟ فقالت : كان قدراً من اللَّه ، فسألتها عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقالت : تسألني عن أحبّ النّاس كان إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وزوج أحبّ النّاس إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أجمعين . لقد رأيت عليّاً وحسناً وحسيناً ، وجمع رسول اللَّه‌صلى الله عليه وآله عليهم ثوبه ، فقال : اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي أذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً ، فقلت : يا رسول اللَّه ! أنا من أهلك ؟ فقال : تنحّي وإنّكِ على خير . ففي هذا الحديث وحديث امّ سلمة بيان الآل والأهل ، إنّه لو كان عامّاً لأمكن عائشة
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : « وكان » ] . ( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] . ( 3 ) - وقيل إنّه « البيّنة على الطّالب واليمين على المطلوب » ، وقيل الفهم في الحكومات والفصل في الخصومات ، وقيل غير ذلك . ( 4 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في البحار ، وأضاف : « والآل جمع آلة ، وهي خشبة ، والآل : قربة يُصاد بها السّمك » ] . ( 5 ) - قال الجزري في النّهاية ، وفي حديث عليّ : أمرنا أن لا ننزي الحمر على الخيل ، أي نحملها عليها للنّسل ، والعتيقة مؤنّث العتيق : الفرس الرّائع . وحكى عن الخطابي أنّه قال : يشبه أن يكون المعنى فيه واللَّه أعلم . أنّ الحمر إذا حملت على الخيل قلّ عددها وانقطع نماؤها وتعطّلت منافعها ، والخيل يحتاج إليها للرّكوب والرّكض والطّلب والجهاد وإحراز الغنائم ، ولحمها مأكول وغير ذلك من المنافع . وليس للبغل شيء من هذه ، فأحبّ أن يكثر نسلها ليكثر الانتفاع بها .