تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 797

مساهمون:

ص٧٩٧
رِجْسِهِم وماتُوا وهُم كافِرُون » « 1 » وهم عليهم السلام أصحاب المشاهد المتفرّقة ، والبيوت النّازحة « 2 » على معنى الّذي ذهب إليه من قال : إنّ العترة هو نبت مثل المرزنجوش ينبت متفرّقاً ، وبركاتهم عليهم السلام منبثّة في المشرق والمغرب . وأمّا الذّرِّيّة فقد قال أبو عبيدة : تأويل الذُّرّيّات عندنا إذا كانت بالألف « 3 » الأعقاب والنّسل ، وأمّا الّذي في القرآن « والّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا من أزْواجِنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُن » « 4 » ، قرأها عليّ عليه السلام وحده « 5 » بهذا المعنى ، والآية الّتي في يس « وآيةٌ لَهُم أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُم » « 6 » ، وقوله عزّ وجلّ : « كما أنْشأكُم من ذُرِّيّةِ قَوْمٍ آخَرِين » « 7 » فيه لغتان ذُرِّيّةوذِرِّيّة ، مثل عُلّيّة وعِلّيّة ، وكانت قراءته بالضّمّ . وقرأها أبو عمرو ، وهي قراءة أهل المدينة إلّاما ورد عن زيد بن ثابت أنّه قرأ « ذُرِّيّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوح » « 8 » بالكسر ، وقال مجاهد في قوله : « إلّاذُرِّيّةٌ مِن قَوْمِه » « 9 » إنّهم أولاد الّذين ارسل إليهم موسى ومات آباؤهم ، فقال الفرّاء : إنّما سمّوا ذرِّيّة ، لأنّ آباءهم من القبط وامّهاتهم من بني إسرائيل ، قال : وذلك كما قيل لأولاد أهل فارس الّذين سقطوا إلى اليمن : الأبناء ، لأنّ امّهاتهم من غير جنس آبائهم ، قال أبو عبيدة : يريد الفرّاء أنّهم يسمّون ذرِّيّة ، وهم رجال مذكورون لهذا المعنى ، وذرِّيّة الرّجل كأنّهم النشء الّذين خرجوا منه ، وهو من « ذروت » أو « ذريت » وليس بمهموز . وقال أبو عبيدة : وأصله مهموز ، ولكن العرب تركت الهمزة فيه وهو في
هامش
( 1 ) - التّوبة : 9 / 124 - 125 . ( 2 ) - نزحت الدّار نزوحاً : بعدت . وبلد نازح وقوم منازيح . وقد نزح بفلان إذا بعد عن دياره غيبة بعيدة . ( 3 ) - أي بالألف والتّاء « الذّرّيّات » . ( 4 ) - الفرقان : 25 / 74 . ( 5 ) - أي بصيغة المفرد قبال الجمع . ( 6 ) - [ يس : 36 / 41 ] . ( 7 ) - الأنعام : 6 / 133 . ( 8 ) - الإسراء : 17 / 3 . ( 9 ) - [ يونس : 10 / 83 ] .